رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تثبيت الفائدة.. نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي في أول اجتماعات وارش

نتائج اجتماع الفيدرالي
نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي

تتجه أنظار الأوساط المالية العالمية نحو نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء، حيث يسيطر الترقب على الأسواق إثر عودة الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة. 

هذا التحول المفاجئ أعاد إلى الواجهة احتمالية اللجوء إلى تشديد نقدي جديد، مجهضاً بذلك توقعات سابقة دامت لأشهر وكانت تشير إلى بدء جولة من خفض تكاليف الاقتراض.

انعكاسات نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي على السوق المصري

لا تتوقف أصداء السياسة النقدية لواشنطن عند حدود السوق الأمريكية؛ إذ يثير هذا التحول تساؤلات جوهرية في الشارع الاقتصادي المصري حول مدى تأثر القاهرة بأي زيادة محتملة في الفائدة، لا سيما بعد قرار البنك المركزي المصري الأخير بالإبقاء على أسعار الفائدة المحلية دون تغيير.

في هذا الصدد، يوضح عدد من الخبراء أن نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي تأتي في توقيت بالذات الحساسية، بعدما قفز التضخم الأمريكي نحو 3.6%، وهو معدل لم يسجله الاقتصاد هناك منذ ما يزيد على أربع سنوات.

كما أن الضغوط السياسية السابقة كانت تدفع باتجاه التهدئة، إلا أن الواقع التضخمي الحالي جعل خيار التثبيت ضعيفاً، ورجح كفة رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على أقل تقدير.

 وخطوة كهذه قد تجبر البنك المركزي المصري على زيادة أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في اجتماعه المقبل، بهدف حماية العملة المحلية وكبح جماح التضخم المستورد.

معضلة الدين الخارجي والفجوة الدولارية

ويؤكد بعض الخبراء أن خيار الرفع بمقدار ربع نقطة مئوية يظل مطروحاً قبل نهاية الربع الثالث من العام الجاري.

 كما أن نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي الخاصة بالتشديد ستنعكس مباشرة على كلفة الدين والاقتراض في مصر، خاصة مع استمرار الفجوة الدولارية التي تدفع الدولة نحو الأسواق العالمية للاستدانة.

كما يربط خبراء الاقتصاد مسار الفائدة الأمريكية بأسعار النفط؛ فالوصول إلى تهدئة سياسية عالمية وإنهاء التوترات في الشرق الأوسط قد يدفمان بأسعار البترول للتراجع، مما يقلل من حاجة واشنطن لرفع الفائدة مجدداً.

استهداف التضخم كأولوية محلية

بينما يتوقع خبراء آخرون، أن تميل نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي نحو تثبيت الفائدة حتى الربع الأخير من العام، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام تشديد لاحق إذا واصلت أسعار الطاقة العالمية صعودها.

وأوضحوا أن البنك المركزي المصري صانع لسياسة نقدية مستقلة ترتكز على "استهداف التضخم" محلياً بناءً على الرؤى المستقبلية للأسعار، وبالتالي لن يتأثر قراره حتى لو اتجهت أمريكا نحو خفض الفائدة. كما استبعد الخبير الاقتصادي محمد بدرة وجود أي مساحة لخفض الفائدة في مصر في ظل المؤشرات العالمية الصعودية للتضخم.

حركة الأموال الساخنة ومستقبل الاستثمارات

وفي قراءتها لآليات التأثير الإقليمي، تؤكد سهر الدماطي، نائبة رئيس بنك مصر سابقاً، أن القرارات المصرية تصنع في القاهرة بناءً على مؤشرات التضخم المحلية وليس بشكل آلي تبعاً لواشنطن.

وتلعب نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي تلعب دوراً حاسماً في توجيه حركة "الأموال الساخنة"؛ فرفع الفائدة الأمريكية يجذب صناديق الاستثمار العالمية نحو السندات الأمريكية باعتبارها ملاذاً آمناً وعالي العائد، في حين أن التثبيت أو خفض الفائدة يمنح الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها مصر وتركيا، فرصة ذهبية لاستقطاب تلك التدفقات النقدية الباحثة عن ربحية أعلى.

تم نسخ الرابط