175 ألف عامل في خطر.. مطالبات بحلول جذرية لأزمات المنطقة الصناعية بأبو رواش
طالب النائب عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل وعضو لجنة القيم بمجلس الشيوخ، بدعوة محافظ الجيزة إلى المجلس لعقد اجتماع عاجل، بهدف وضع حلول جذرية للمشكلات المتراكمة التي تواجه المنطقة الصناعية بأبو رواش، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى هروب الاستثمارات القائمة ويهدد مصادر رزق آلاف الأسر التي تعتمد على المنطقة الصناعية.
وجاءت تصريحات النائب خلال اجتماع لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، حيث استعرض مذكرة تفصيلية تناولت أبرز التحديات والمعوقات التي تواجه واحدة من أكبر المناطق الصناعية في مصر.
أبو رواش.. قلعة صناعية تدعم الاقتصاد الوطني
أكد النائب عمرو رشاد أن المنطقة الصناعية بأبو رواش تمثل إحدى الركائز الأساسية للصناعة المصرية، موضحًا أنها تضم نحو 738 مصنعًا وتوفر ما يقرب من 175 ألف فرصة عمل مباشرة، فضلًا عن احتضانها لمشروعات توسعية واستثمارات صناعية جديدة.
وأشار إلى أن المنطقة تعد من أهم القلاع الصناعية الداعمة للاقتصاد الوطني، وتسهم بشكل مباشر في جهود الدولة الرامية إلى توطين الصناعة وتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
غياب مياه الشرب والصرف الصحي يهدد مستقبل المنطقة
وأعرب رشاد عن استغرابه من استمرار افتقار المنطقة الصناعية إلى شبكات مياه الشرب والصرف الصحي رغم أهميتها وحجم الاستثمارات القائمة بها، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولًا.
وأوضح، أن غياب شبكات مياه الشرب يشكل تهديدًا مباشرًا لمنظومة الحماية المدنية، حيث يعيق عمليات مكافحة الحرائق نتيجة صعوبة توفير المياه اللازمة لسيارات الإطفاء، ما يرفع من مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها المصانع والمنشآت والعاملون بها.
وأضاف، أن عدم وجود شبكات صرف صحي متكاملة يخلق تحديات بيئية وصحية خطيرة، نتيجة لجوء بعض المنشآت إلى بدائل غير مستدامة للتخلص من المخلفات، الأمر الذي قد يؤدي إلى تلوث المياه الجوفية وتسرب الملوثات، فضلًا عن المشكلات المرتبطة بالصرف الصناعي وتأثيراته البيئية.
تهالك الطرق وارتفاع تكاليف النقل والشحن
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن المنطقة تعاني من تدهور حالة الطرق الداخلية، وهو ما يؤثر بصورة مباشرة على حركة النقل وسلاسل الإمداد والتوريد.
وأوضح، أن تهالك الطرق يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والنقل، الأمر الذي ينعكس سلبًا على تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية، ويؤثر على قدرة المصانع على التوسع وزيادة صادراتها، وبالتالي تقليل فرص جذب العملة الأجنبية.
نقص الخدمات الأساسية يعطل التنمية الصناعية
وأشار رشاد إلى أن المشكلات التي تواجه المنطقة لا تقتصر على البنية التحتية فقط، وإنما تمتد لتشمل نقص الإنارة العامة وضعف أعمال الصيانة الدورية، فضلًا عن التكدسات المرورية التي تشهدها مداخل ومخارج المنطقة الصناعية.
وأضاف، أن المنطقة تعاني كذلك من غياب الخدمات الطبية والإسعافية العاجلة، وضعف القدرات الكهربائية المطلوبة لاستيعاب التوسعات الصناعية المستقبلية، وعدم اكتمال شبكات الغاز الطبيعي والاتصالات، إلى جانب غياب وسائل نقل منتظمة تخدم العاملين وتيسر انتقالهم من وإلى مواقع العمل.
تعدد جهات الإشراف يعقد الإجراءات ويطرد المستثمرين
وأكد النائب أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين داخل المنطقة الصناعية يتمثل في تعدد الجهات المشرفة عليها، ما بين المحافظة والجهاز التنفيذي وهيئة التنمية الصناعية.
وأوضح، أن هذا التداخل في الاختصاصات تسبب في تعقيد الإجراءات الإدارية وطول فترات استخراج وتجديد التراخيص، وهو ما أدى إلى عزوف بعض المستثمرين عن التوسع أو ضخ استثمارات جديدة، فضلًا عن هروب بعض الاستثمارات القائمة إلى مناطق أخرى أكثر جاهزية.
مطالب بإنشاء جمعية للمستثمرين لإدارة المنطقة
وشدد عمرو رشاد على ضرورة الإسراع في إنشاء جمعية للمستثمرين تتولى إدارة المنطقة الصناعية والإشراف على المرافق الداخلية وصيانتها بشكل مستمر.
وأكد أن وجود كيان إداري موحد يمثل المستثمرين سيسهم في تحسين بيئة العمل، وتسهيل التواصل مع الجهات الحكومية، والعمل على إزالة العقبات التي تواجه المصانع بصورة أكثر سرعة وكفاءة.
إنقاذ أبو رواش ضرورة اقتصادية ووطنية
وفي ختام كلمته، أكد النائب عمرو رشاد أن إنقاذ المنطقة الصناعية بأبو رواش لم يعد خيارًا أو رفاهية، بل أصبح ضرورة اقتصادية ووطنية للحفاظ على الاستثمارات القائمة وحماية فرص العمل التي توفرها المنطقة.
وشدد على أهمية التحرك العاجل لمعالجة المشكلات المتراكمة، بما يدعم جهود الدولة في توطين الصناعة وزيادة الإنتاج والتصدير، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين.



