طلاب كلية هندسة الزقازيق ينجحون في جمع 650 ألف جنيه لدعم حضانات مستشفى منيا القمح
طلاب هندسة الزقازيق يجمعون 650 ألف جنيه لدعم حضانات مستشفى منيا القمح
في مشهد إنساني مؤثر يعكس أسمى معاني الوفاء والعمل التطوعي، نجح عدد من طلاب كلية الهندسة بجامعة الزقازيق في جمع تبرعات بلغت نحو 650 ألف جنيه، بهدف دعم وحدة الحضانات بمستشفى منيا القمح المركزي، وذلك كصدقة جارية على روح زميلهم الراحل في حادث طريق، وكذلك على روح أحد أعضاء هيئة التدريس بالكلية.
وجاءت هذه المبادرة الطلابية بمشاركة واسعة من طلاب الفرقة الرابعة، وخاصة من قسم الميكانيكا، حيث قرر الطلاب تحويل حالة الحزن والفقد إلى عمل خيري مستدام يخدم المجتمع ويساهم في إنقاذ أرواح الأطفال حديثي الولادة داخل المستشفيات. وأكد الطالب فادي مقلد، أحد المشاركين في المبادرة، أن الفكرة انطلقت بعد وفاة زميلهم الطالب أحمد عبد المطلب في حادث أليم، إلى جانب إهداء ثواب العمل الخيري لروح الدكتور محمد الجمل، أحد أعضاء هيئة التدريس الذين تركوا أثراً علمياً وإنسانياً كبيراً داخل الكلية.
وأوضح فادي مقلد أن حملة جمع التبرعات لاقت تفاعلاً كبيراً بين الطلاب، حتى تمكنوا من الوصول إلى مبلغ 650 ألف جنيه، تم توجيهه بالكامل لشراء جهاز تنفس صناعي حديث، لصالح وحدة الحضانات بمستشفى منيا القمح المركزي، بهدف دعم الحالات الحرجة للأطفال حديثي الولادة الذين يحتاجون إلى رعاية تنفسية دقيقة وفورية.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد صبري، مدير المستشفي أنه تم استلام جهاز التنفس الصناعي بالفعل وتركيبه وتشغيله داخل وحدة الحضانات، مشيراً إلى أن الجهاز يمثل إضافة طبية مهمة تسهم في رفع كفاءة الخدمة الصحية داخل القسم، وتساعد الفريق الطبي في التعامل مع الحالات الحرجة بكفاءة أعلى.
وأشاد مدير المستشفى بالمبادرة الطلابية، مؤكداً أنها نموذج مشرف يعكس وعي الشباب بدورهم المجتمعي والإنساني، وقدرتهم على المشاركة الفعالة في دعم المنظومة الصحية، خاصة في ظل الحاجة المستمرة إلى تطوير الأجهزة الطبية داخل المستشفيات الحكومية.
وأضاف أن تشغيل الجهاز داخل وحدة الحضانات بدأ بالفعل في تقديم الخدمة للأطفال، مما يسهم في تحسين فرص النجاة للحالات الحرجة، ويخفف من الضغط على الطواقم الطبية داخل المستشفى.
وتعكس هذه المبادرة روح التضامن والمسؤولية الاجتماعية بين الشباب، وتؤكد أن العمل الجماعي القائم على الخير يمكن أن يتحول إلى أثر حقيقي ومستدام داخل المجتمع، خاصة عندما يرتبط برسالة إنسانية تهدف إلى إنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المرضى.
