اتهموه بالانقطاع عن العمل.. القضاء يلزم شركة أدوية بتعويض مندوب مبيعات طبية بعد فصله
قضت الدائرة 13 عمال كلي بمحكمة القاهرة الجديدة، بإلزام إحدى شركات الأدوية بأن تؤدي تعويضًا ماديًا وأدبيًا لمندوب دعاية طبية، بعد ثبوت فصله تعسفيًا ومنعه من دخول مقر عمله دون مبرر قانوني، إلى جانب إلزام الشركة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن ما استندت إليه الشركة من إنذارات بالانقطاع عن العمل لا ينفي واقعة الفصل التعسفي، طالما أنها جاءت لاحقة على واقعة المنع من دخول مقر العمل، بما يفقدها سندها القانوني.
صدر الحكم برئاسة المستشار حسن البكري، وعضوية المستشارين أحمد سعد ومحمود عبدالعزيز، وأمانة سر محمد كمال، بعد الاطلاع على أوراق الدعوى والمداولة قانونًا.
وتعود تفاصيل القضية إلى التحاق المدعي بالعمل لدى الشركة في 15 مايو 2017 بوظيفة مندوب دعاية طبية، حيث ظل يؤدي عمله بشكل منتظم ويتقاضى راتبًا شهريًا بلغ 15,286 جنيهًا، قبل أن يفاجأ في 2 يناير 2025 بمنعه من دخول مقر الشركة الكائن بالتجمع الخامس دون إخطار أو تحقيق مسبق.
وعقب ذلك، أرسلت الشركة إنذارات بإنهاء الخدمة بدعوى الانقطاع عن العمل، إلا أن المحكمة انتهت إلى أن تلك الإنذارات جاءت لاحقة لواقعة المنع، معتبرة أنها محاولة لإضفاء مبرر غير حقيقي على قرار الفصل.
وألزمت المحكمة الشركة بسداد مبلغ 242,961.5 جنيهًا تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية الناتجة عن الفصل التعسفي، بالإضافة إلى 30,572.4 جنيهًا بدل مهلة إخطار عن إنهاء الخدمة بشكل منفرد ومفاجئ.
كما رفضت المحكمة الدعوى الفرعية المقامة من الشركة ضد العامل، مؤكدة خلو الأوراق من أي مديونيات أو التزامات مالية عليه لصالحها، وعدم وجود ما يثبت ارتكاب أي مخالفات جسيمة تبرر إنهاء العلاقة العمالية.
وفي السياق ذاته، أوضحت المحكمة أن ادعاءات الشركة بشأن الاستقالة أو الإنهاء الودي غير قائمة على سند قانوني، مؤكدة أن إنهاء العلاقة العمالية لا يكون إلا بإرادة صريحة وواضحة لا تقبل التأويل.
كما قضت المحكمة بإلزام الشركة بتسليم العامل شهادة خبرة تتضمن بيانات وظيفته وتاريخ التحاقه وانتهاء خدمته وآخر أجر تقاضاه، إلى جانب رد مسوغات التعيين وإخلاء طرفه بشكل رسمي.
القضاء الإداري: لا حافز علمي للمؤهلات السابقة على التعيين
وفي وقت سابق أكدت المحكمة الإدارية بمجلس الدولة أن المشرع، بموجب القانون رقم (81) لسنة 2016، قد انتهج نهجا جديدا فيما يتعلق بالأجور والمرتبات والحوافز المادية والعينية المستحقة للمخاطبين بأحكامه.
واستمرارا في تشجيع الموظف على التعلم والبحث العلمي والابتكار، أفصحت المادة (39) من القانون صراحة عن استحقاق الموظف، الذي يحصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة، حافز تميز علمي بنسبة (7%) من أجره الوظيفي أو الفئات المالية المنصوص عليها في صلب المادة، أيهما أكبر.
حصول الموظف على مؤهل دراسي قبل التعيين لا يمنحه "حافز التميز العلمي"
وأضافت المحكمة أن هذا الحافز يمنح إذا حصل الموظف على مؤهل متوسط أو فوق متوسط، أو مؤهل عال، أو دبلومة مدتها سنتان دراسيتان على الأقل، أو درجة الماجستير أو ما يعادلها، أو دبلومتين من دبلومات الدراسات العليا، مدة كل منهما سنة دراسية على الأقل.
وأشارت المحكمة إلى أنه يتم منح الموظف حافز تميز علمي آخر إذا حصل على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها، بما يعني أنه في حال حصول العامل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة، بخلاف درجة الدكتوراه، فإنه يستحق صرف حافز التميز العلمي المشار إليه.
أما إذا حصل على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها، فإنه يستحق حافز تميز آخر بنسبة 7% من الأجر الوظيفي أو (200) جنيه، أيهما أكبر، بالإضافة إلى الحافز الذي كان يحصل عليه، مع التأكيد على أنه يحظر منح هذا الحافز أكثر من مرة عن ذات المستوى العلمي.
وقد أناط المشرع باللائحة التنفيذية تحديد شروط وضوابط منح الحافز، حيث جاءت المادة (124) من اللائحة التنفيذية للقانون موضحة الشروط الواجب توافرها لمنح هذا الحافز، وهي:
1. أن يحصل الموظف على المؤهل العلمي الأعلى، أو الدبلومات، أو الدرجات العلمية المشار إليها أو ما يعادلها أثناء الخدمة، وبالتالي، فإن من يحصل على المؤهل الأعلى قبل التحاقه بالخدمة لا يستحق صرف الحافز المذكور.
2. أن يكون المؤهل العلمي، سواء دبلوم أو ماجستير أو دكتوراه، متصلا بطبيعة الوظيفة التي يشغلها الموظف.
وفيما يتعلق بتاريخ استحقاق الحافز، فقد أوضحت المادة أن التاريخ المعول عليه لاستحقاقه هو:
بالنسبة لشاغلي الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية: من تاريخ اعتماد السلطة المختصة.
بالنسبة لشاغلي باقي الوظائف: من تاريخ اعتماد محضر لجنة الموارد البشرية.


