السيد القصير: نجاح الدعم النقدي مرهون بقاعدة بيانات دقيقة وتحول رقمي شامل
أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي يمثل خطوة إصلاحية مهمة تستهدف رفع كفاءة منظومة الدعم وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، مشددًا على أن نجاح هذا التحول يتطلب توافر مجموعة من المقومات الأساسية، في مقدمتها بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة بصورة مستمرة.
السيد القصير: نجاح الدعم النقدي مرهون بقاعدة بيانات دقيقة وتحول رقمي شامل
وأوضح القصير أن قاعدة البيانات الموثوقة تعد الركيزة الأساسية لأي نظام دعم نقدي ناجح، حيث تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين واستبعاد غير المستحقين، بما يسهم في تقليل الهدر والتسرب، وتعظيم الاستفادة من الموارد المالية التي تخصصها الدولة لبرامج الحماية الاجتماعية.
وأشار رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب إلى أن التحديث المستمر للبيانات يعد ضرورة ملحة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تطرأ على الأسر المصرية، بما يضمن توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا في الوقت المناسب، ويزيد من كفاءة برامج الدعم وقدرتها على تحقيق أهدافها.
وأكد أن التحول الرقمي يمثل عنصرًا رئيسيًا في نجاح منظومة الدعم النقدي، من خلال إنشاء منظومة إلكترونية متكاملة تربط بين قواعد البيانات المختلفة، وتيسر عمليات التسجيل والتحقق من البيانات والمتابعة الدورية، الأمر الذي يعزز الشفافية ويحد من الأخطاء والتلاعب، ويرفع من كفاءة إدارة منظومة الدعم.
وأضاف أن ربط المستفيدين بمقدمي الخدمات عبر شبكة رقمية متطورة يسهم في ضمان وصول الدعم بصورة أكثر دقة وسرعة، كما يمنح الدولة أدوات فعالة لمتابعة تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية وقياس أثرها على المواطنين، وتقييم مدى نجاحها في تحقيق الأهداف المرجوة.
ولفت القصير إلى أن من أبرز المزايا التي يوفرها نظام الدعم النقدي ترشيد استهلاك السلع والخدمات، إذ يمنح الأسر حرية اختيار احتياجاتها الفعلية وتحديد أولويات الإنفاق، بدلاً من الالتزام بالحصول على سلع قد لا تتناسب مع متطلباتها، وهو ما يسهم في تقليل الهدر وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وشدد على أن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد تغيير في آلية صرف الدعم، بل باعتباره إصلاحًا متكاملًا لمنظومة الحماية الاجتماعية، يعتمد على قاعدة بيانات دقيقة، وتحول رقمي شامل، وربط فعال بين المستفيدين ومقدمي الخدمات، إلى جانب وجود آليات مستمرة للمتابعة والتقييم.
واختتم رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أن توافر هذه المقومات سيجعل منظومة الدعم أكثر عدالة وكفاءة وشفافية، ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مع ترشيد استهلاك السلع والخدمات وتعظيم الاستفادة من الموارد العامة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العدالة الاجتماعية.
