بسبب حرب إيران.. الاقتصاد البريطاني ينكمش 0.1% خلال أبريل الماضي
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% خلال شهر أبريل الماضي، في ظل استمرار تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيراتها على عدد من القطاعات الحيوية، خاصة الخدمات والطاقة.
نشاط قطاع البناء
وجاء هذا التراجع نتيجة انخفاض قطاع الخدمات بنسبة 0.2% باعتباره المحرك الرئيسي للاقتصاد، في حين ساهم ارتفاع نشاط قطاع البناء بنسبة 0.1% في تقليص حدة الانكماش جزئيًا، بينما استقر الإنتاج الصناعي دون أي نمو خلال نفس الفترة.
وأظهرت توقعات المحللين، وفقًا لاستطلاع أجرته "رويترز"، تسجيل انكماش بنسبة 0.1%، وهو ما تحقق بالفعل، بعد فترة من التذبذب الاقتصادي، حيث سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 0.3% في مارس، و0.4% في فبراير، مقابل حالة من الاستقرار في يناير.
وأوضح مكتب الإحصاءات الوطنية، أن قطاع الخدمات تأثر بشكل ملحوظ بانخفاض حاد بلغ 9.1% في أنشطة الرياضة والترفيه والاستجمام، وهو أكبر تراجع يُسجل في قطاع واحد ضمن بيانات الناتج المحلي الإجمالي.
تداعيات الحرب
وأشار المكتب إلى أن هذا التراجع يرتبط بشكل غير مباشر بتداعيات الحرب، بعد تأثر عدد من الفعاليات الرياضية في الشرق الأوسط، ما انعكس على شركات بريطانية تعمل في تنظيم وإدارة هذه الأنشطة.
كما أشارت البيانات إلى أن شركات في قطاعات التصنيع وتجارة الجملة والنقل والسفر سجلت تراجعًا في المبيعات خلال أبريل، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل واضطراب سلاسل الإمداد.
وأضاف التقرير أن أسعار الطاقة والوقود لعبت دورًا رئيسيًا في الضغط على النشاط الاقتصادي، بعدما تحولت من عامل داعم للنمو في مارس إلى عنصر مثبط في أبريل، مع تراجع الاستهلاك.
وحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذا التباطؤ قد يدفع الاقتصاد البريطاني إلى مرحلة من "الركود التضخمي"، في حال تواصلت الضغوط على النمو بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم.





