البنك الدولي يشيد بقفزة الصادرات الزراعية المصرية
أشاد البنك الدولي بما وصفه بـ“الطفرة الملحوظة” في أداء الصادرات الزراعية المصرية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن القطاع الزراعي في مصر يشهد تطورًا نوعيًا يعزز من قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالسيدة ميسكي برهاني، المدير الإقليمي للتنمية المستدامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بالبنك الدولي، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وجذب المزيد من الاستثمارات الدولية إلى القطاع الزراعي.
وأكد وزير التخطيط أن الدولة المصرية تمضي في تنفيذ رؤية تنموية شاملة تعتمد على قطاعات استراتيجية رئيسية، يأتي في مقدمتها الزراعة والتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية، باعتبارها محركات أساسية للنمو الاقتصادي وزيادة الإنتاجية.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على توسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص، خاصة في مشروعات التنمية الزراعية، من خلال تعزيز آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الأصول وتعظيم العائد الاقتصادي.
وشدد الدكتور أحمد رستم على أهمية التوسع في إنشاء وتطوير مراكز التجميع والتبريد والخدمات اللوجستية في المناطق الزراعية، لا سيما بمحافظات الصعيد، بالتنسيق مع وزارة الزراعة والجهات المعنية، موضحًا أن هذه المشروعات تمثل محورًا رئيسيًا للحد من الفاقد الزراعي الناتج عن سوء التخزين أو التغيرات المناخية.
كما أوضح أن الدولة تتجه نحو دمج الحلول التكنولوجية الحديثة في القطاع الزراعي، بما في ذلك الإرشاد الزراعي الذكي، وتطبيقات الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد، إلى جانب دراسة التوسع في برامج التأمين الزراعي لتعزيز قدرة المزارعين على مواجهة المخاطر المناخية والاقتصادية.
وتناول الاجتماع بحث عدد من المبادرات الدولية، وعلى رأسها برنامج “AgriConnect” العالمي، الذي يستهدف دعم سلاسل القيمة الزراعية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحفيز التصنيع الزراعي لزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، عبر آليات تمويل مبتكرة يتيحها البنك الدولي.
من جانبها، أعربت ميسكي برهاني عن تقدير البنك الدولي للتقدم الذي أحرزته مصر في قطاع الزراعة، مشيدة بنمو الصادرات وتحسن مؤشرات الإنتاج خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت أهمية مواصلة التركيز على التصنيع الزراعي وتطوير سلاسل الإمداد، لما يمثله ذلك من فرص كبيرة لتعزيز النمو الاقتصادي، وزيادة فرص العمل، خاصة في المناطق الريفية والشباب، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة في مصر.

