دموع «عم شعبان» لم تذهب هباءً.. حبس المتهم بسرقة بائع الجرائد سنة مع الشغل
قضت المحكمة المختصة، بحبس المتهم بـ سرقة بائع الجرائد بحلوان سنة مع الشغل، وذلك بعد ضبطه بتهمة سرقة مبلغا ماليا بأسلوب المغافلة.
كشف عم شعبان، بائع الجرائد الشهير بمنطقة حلوان، تفاصيل الأزمة التي تعرض لها عقب واقعة سرقة أمواله، والتي أثارت حالة واسعة من التعاطف بين المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي.
الأموال كانت تمثل ثمرة جهده
وقال عم شعبان، خلال ظهوره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة "الحدث اليوم"، إن الصدمة كانت كبيرة فور اكتشافه اختفاء الأموال التي جمعها من عمله اليومي، مؤكدًا أن هذه الأموال كانت تمثل ثمرة جهده وكفاحه على مدار اليوم.
وأوضح أنه لم يتمكن من إخفاء حزنه بعد علمه بالواقعة، إلا أنه حاول التماسك والتعامل مع الأمر بروح مؤمنة بقضاء الله وقدره، وعاد إلى منزله عقب انتهاء عمله، متقبلًا ما حدث رغم صعوبته.
وأضاف عم شعبان، أنه تعرف على تفاصيل الواقعة من خلال مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، مشيرًا إلى أنه لم يكن يعرف المتهم من قبل، وأنه فوجئ بحجم التضامن الذي لقيه من أهالي المنطقة والمواطنين الذين حرصوا على دعمه ومساندته.
وأكد عم شعبان، أن أكثر ما خفف من آثار الحادث عليه هو مشاعر الحب والتقدير التي لمسها من الجميع، موضحًا أن محبة الناس تمثل بالنسبة له قيمة كبيرة تفوق أي خسارة مادية، وتعد أكبر مكسب حققه خلال سنوات عمله الطويلة.
ووجه عم شعبان الشكر إلى أجهزة الدولة والجهات المعنية التي تعاملت بسرعة مع الواقعة، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، مثمنًا اهتمام المسؤولين وحرصهم على متابعته ودعمه خلال الأزمة.
وأشار عم شعبان، إلى أن الحادث لم يؤثر على عزيمته أو يدفعه إلى التوقف عن العمل، إذ عاد إلى مكانه المعتاد في اليوم التالي مباشرة، مؤكدًا أن بيع الصحف بالنسبة له ليس مجرد مصدر رزق، بل رسالة ارتبط بها طوال سنوات عمره.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدعم الذي تلقاه من المصريين كان بمثابة تعويض معنوي كبير، مشيرًا إلى أن وقوف الناس بجانبه في محنته أكد له أن قيم المحبة والتكافل لا تزال راسخة في المجتمع، وأن محبة الناس تظل ثروة حقيقية لا تقدر بثمن.



