أحمد جبيلي: القاهرة تقود مرحلة جديدة لإنهاء الأزمة الإنسانية وإطلاق إعمار غزة
أكد الدكتور أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أن التوافق المصري القطري التركي حول ضرورة دفع مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، يمثل تطورًا إيجابيًا ومهمًا في مسار الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة، ويعكس وجود إرادة حقيقية لدى الأطراف الوسيطة لكسر حالة الجمود التي خيمت على المفاوضات خلال الفترة الماضية.
توافق إقليمي لدعم الاستقرار وإنهاء المعاناة الإنسانية
وأوضح جبيلي، أن هذا التوافق يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة داخل قطاع غزة، والحاجة الملحة إلى الانتقال من مرحلة التهدئة المؤقتة إلى التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار ويفتح المجال أمام تدفق المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة ومستدامة.
وأشار إلى أن استكمال تنفيذ الاتفاق من شأنه أن يسهم في توفير الاحتياجات الأساسية لملايين الفلسطينيين، ويخفف من حدة المعاناة التي يعيشها سكان القطاع جراء استمرار الأزمة الإنسانية.
مصر تواصل دورها المحوري في دعم القضية الفلسطينية
وأضاف عضو مجلس النواب، أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، من خلال تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة تستهدف تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، والحفاظ على مسار التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
وأكد أن القاهرة كانت ولا تزال الركيزة الأساسية لأي جهود إقليمية أو دولية تستهدف استعادة الاستقرار واحتواء التوترات في المنطقة، بفضل ما تمتلكه من ثقل سياسي وخبرة طويلة في إدارة ملفات التسوية والوساطة.
تنفيذ المرحلة الثانية يمهد للتعافي وإعادة الإعمار
وأشار جبيلي إلى أن التوافق على استكمال تنفيذ مقررات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يعكس حرص الوسطاء على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية، فضلًا عن تمهيد الطريق أمام إطلاق برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار، التي تمثل أولوية ملحة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح، أن نجاح الجهود الحالية في تثبيت التهدئة سيسهم في خلق بيئة مناسبة لبدء تنفيذ مشروعات إعادة البناء واستعادة الخدمات الأساسية داخل القطاع.
إعادة إعمار غزة تتطلب تحركًا دوليًا واسعًا
وشدد النائب على أن إعادة إعمار قطاع غزة تحتاج إلى تحرك دولي واسع النطاق وتنسيق مستمر بين جميع الأطراف المعنية، في ظل حجم الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية والمرافق الحيوية نتيجة الأحداث الأخيرة.
وأضاف، أن استقرار الأوضاع الأمنية ونجاح جهود وقف إطلاق النار سيمنح المؤسسات الدولية والجهات المانحة فرصة أكبر للبدء في تنفيذ برامج إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين.
استقرار غزة ركيزة لاستقرار المنطقة
وأكد الدكتور أحمد جبيلي أن استقرار قطاع غزة يمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مشيرًا إلى أن أي تقدم في المفاوضات الجارية سيعزز فرص التوصل إلى حلول سياسية أكثر شمولًا واستدامة، تسهم في إنهاء دوائر العنف المتكررة وتدعم جهود تحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدا على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية لإنجاح مسار المفاوضات، ودعم جهود الوسطاء، وإعادة الأمل للشعب الفلسطيني في مستقبل أكثر استقرارًا وأمنًا.


