رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من التحويلات إلى المصانع.. مطالب باستراتيجية وطنية لجذب استثمارات المصريين بالخارج

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن المصريين بالخارج يمثلون ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني، وأحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تمتلكها الدولة المصرية، لما يشكلونه من قوة اقتصادية كبيرة قادرة على دعم جهود التنمية وتعزيز موارد البلاد من النقد الأجنبي.

وشدد أبو الفتوح على أهمية تبني الدولة لحزمة من الحوافز الاستثنائية وغير التقليدية التي تستهدف تشجيع المصريين بالخارج على توجيه مدخراتهم نحو الاستثمار المباشر داخل مصر، لا سيما في القطاعات الإنتاجية والصناعية والمشروعات التنموية ذات القيمة المضافة.

دعوة لاستثمار القدرات المالية للمصريين بالخارج

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا حكوميًا سريعًا ومرنًا للاستفادة من الإمكانات المالية الكبيرة التي تمتلكها الجاليات المصرية في الخارج، من خلال تقديم مزايا تفضيلية وحوافز جاذبة للمستثمرين المصريين بالخارج.

وأشار إلى أن هذه الحوافز يمكن أن تشمل تسهيل إجراءات تخصيص الأراضي، وتسريع استخراج التراخيص، وتبسيط خطوات تأسيس المشروعات، بما يسهم في جذب المزيد من التدفقات الدولارية وتحويل جزء كبير من مدخرات المصريين بالخارج إلى استثمارات حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني.

التحويلات المالية ركيزة مهمة للاقتصاد المصري

وأكد أبو الفتوح أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للدولة المصرية، وتعد عنصرًا رئيسيًا في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية.

ولفت إلى أن مصر تحتل مكانة متقدمة عالميًا بين الدول الأكثر استقبالًا لتحويلات المغتربين، الأمر الذي يستوجب العمل على تعظيم الاستفادة من هذه الموارد من خلال توجيه جانب أكبر منها نحو الاستثمارات الإنتاجية والتنموية، بدلًا من اقتصارها على الجوانب الاستهلاكية.

خطة حكومية عاجلة لدعم الاستثمار الصناعي

وطالب عضو مجلس الشيوخ بإطلاق خطة حكومية عاجلة تستهدف تشجيع المصريين بالخارج على الاستثمار في القطاع الصناعي، باعتباره أحد القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

واقترح في هذا الإطار إنشاء نافذة موحدة متخصصة تتولى إنهاء جميع الإجراءات والتراخيص الخاصة بالمستثمرين المصريين بالخارج بصورة سريعة ومبسطة، بما يحد من التعقيدات الإدارية ويعزز ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار المصري.

كما دعا إلى توفير أراضٍ صناعية بأسعار تنافسية، إلى جانب إتاحة نظم سداد مرنة بالعملة الأجنبية، بما يخلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية ويشجع المصريين بالخارج على ضخ استثمارات جديدة في السوق المحلية.

دعم التصنيع وتوفير فرص العمل

وأشار أبو الفتوح إلى أن تحويل مدخرات المصريين بالخارج إلى مشروعات إنتاجية مستدامة من شأنه أن يمثل نقطة تحول مهمة في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة معدلات الإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

وأكد أن هذه الخطوة ستسهم كذلك في توفير آلاف فرص العمل للشباب، ودعم جهود الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، فضلًا عن تعزيز معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق تنمية أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.

وأكد أبو الفتوح أن المصريين بالخارج يمثلون شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، وأن توفير المناخ المناسب لاستثماراتهم يعد خطوة ضرورية لتعظيم الاستفادة من قدراتهم الاقتصادية ودعم مسيرة التنمية الشاملة في مصر.

تم نسخ الرابط