رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البياضي يطالب بإقالة رئيس هيئة التأمينات ويحذر من تفاقم أزمة المعاشات المتأخرة

النائب فريدي البياضي،
النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب

صعّد الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، من انتقاداته لأزمة تأخر صرف المعاشات، مطالبًا بإقالة رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، على خلفية استمرار معاناة آلاف المواطنين من عدم الحصول على مستحقاتهم المالية، رغم الوعود المتكررة بحل الأزمة.

البياضي يطالب بإقالة رئيس هيئة التأمينات ويحذر من تفاقم أزمة المعاشات المتأخرة


وجاءت تصريحات البياضي تعليقًا على ما أعلنه رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بشأن استمرار العمل على تطوير منظومة صرف المعاشات، مؤكدًا أن الانتهاء من تحديث "السيستم" سيكون خلال شهر أغسطس المقبل، وأن عدد الحالات المتبقية التي لم تحصل على مستحقاتها يبلغ نحو 45 ألف حالة.
واعتبر النائب أن هذه التصريحات تثير العديد من علامات الاستفهام، في ظل استمرار شكاوى أصحاب المعاشات منذ شهر فبراير الماضي، فضلًا عن وجود تضارب في الأرقام المعلنة من الجهات الرسمية المختلفة بشأن حجم الأزمة وعدد المتضررين منها.
وأشار البياضي إلى أن رئيس الهيئة كان قد أعلن في شهر مايو الماضي أن عدد الحالات المتأثرة بلغ 76 ألف حالة، وتم الانتهاء من معالجة 42 ألف حالة، ليتبقى نحو 34 ألف حالة فقط، بينما جاءت تصريحات لاحقة لتؤكد أن العدد المتبقي وصل إلى 45 ألف حالة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى دقة البيانات الرسمية وآليات متابعة الأزمة.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة والهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بتقديم كشف واضح للرأي العام يتضمن أرقامًا دقيقة ومحدثة، مع توضيح ما إذا كانت الحالات المعلنة حاليًا هي نفسها الحالات المتبقية منذ مايو أم أنها تشمل حالات جديدة انضمت إلى الأزمة خلال الفترة الأخيرة.
وشدد البياضي على أن استمرار الأزمة يستوجب محاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا أن أقل إجراء يمكن اتخاذه في ظل هذه الظروف هو إقالة رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، باعتبار أن الأزمة أثرت بشكل مباشر على حياة عشرات الآلاف من أصحاب المعاشات وأسرهم.
وأوضح النائب أن الحديث عن 40 أو 45 ألف حالة متضررة لا يتعلق بأرقام مجردة، بل بأسر كاملة تعتمد على هذه المعاشات كمصدر رئيسي للدخل، مشيرًا إلى أن كل صاحب معاش يعول في المتوسط ثلاثة أو أربعة أفراد، ما يعني أن ما يقرب من 150 ألف مواطن تأثروا بشكل مباشر من تأخر صرف مستحقاتهم.
وأضاف أن الأوضاع الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة يجعلان من تأخير صرف المعاشات أزمة إنسانية واجتماعية، خاصة أن هذه المستحقات تمثل مصدر الدخل الأساسي لقطاع كبير من الأسر، التي تعتمد عليها في توفير احتياجاتها اليومية من غذاء ودواء وسداد الالتزامات المعيشية.
وأكد البياضي أن احتياجات المواطنين لا يمكن تأجيلها حتى الانتهاء من تطوير الأنظمة الإلكترونية في أغسطس المقبل، لافتًا إلى أن العديد من أصحاب المعاشات لا يزالون يواجهون صعوبات في الحصول على مستحقاتهم بعد مرور عدة أشهر على بداية الأزمة.
واختتم النائب تصريحاته بالمطالبة بسرعة صرف جميع المستحقات المتأخرة لأصحاب المعاشات، والانتهاء الفوري من أي إجراءات أو مستندات لازمة، مع إعلان جدول زمني واضح لإنهاء الأزمة بشكل كامل، بما يضمن حصول المواطنين على حقوقهم دون تأخير، ويعيد الثقة في منظومة التأمينات الاجتماعية والخدمات المقدمة للمستفيدين منها.

تم نسخ الرابط