عبد اللطيف أمام النواب: تقدم ملحوظ في حل أزمات التعليم وزيادة الحضور المدرسي
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة المصرية حققت خلال الفترة الأخيرة تقدمًا ملموسًا في معالجة عدد من التحديات المزمنة التي واجهت منظومة التعليم لسنوات طويلة، وعلى رأسها أزمة عجز المعلمين وارتفاع كثافات الفصول الدراسية، مشيرًا إلى أن هذه الملفات كانت تمثل عبئًا كبيرًا على العملية التعليمية لعقود.
عبد اللطيف أمام النواب: تقدم ملحوظ في حل أزمات التعليم وزيادة الحضور المدرسي
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، والذي خُصص لمناقشة خطط تطوير منظومة التعليم الفني والتوسع في التعليم التكنولوجي، في إطار توجه الدولة نحو إعداد كوادر قادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وأوضح الوزير أن المؤشرات الحالية تعكس تحسنًا تدريجيًا وملموسًا في أداء المنظومة التعليمية، لافتًا إلى أن بيانات صادرة عن منظمات دولية، من بينها الأمم المتحدة، تشير إلى تراجع معدلات عدم إجادة القراءة والكتابة في مصر خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس تطورًا إيجابيًا في مستوى التعليم الأساسي وتحسن نواتج التعلم.
وأضاف أن انتظام حضور الطلاب داخل المدارس كان له أثر مباشر في تحسين جودة العملية التعليمية داخل الفصول، حيث أسهم في رفع معدلات الاستيعاب والتفاعل بين الطلاب والمعلمين، مما انعكس على مستوى التحصيل الدراسي بشكل عام.
وفيما يتعلق بأزمة عجز المعلمين، أشار وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة تمكنت من تقليل حدة هذه الأزمة بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية، موضحًا أن الإجراءات التي تم اتخاذها ساعدت في توفير أعداد أكبر من الكوادر التعليمية، بما يضمن سد العجز في عدد من التخصصات الأساسية.
كما أوضح أن هذه الجهود ساهمت أيضًا في خفض كثافات الفصول الدراسية في العديد من المدارس، وهو ما ساعد على تحسين البيئة التعليمية داخل الفصول، وخلق مناخ أكثر ملاءمة للتعلم، ينعكس بشكل إيجابي على جودة التعليم المقدم للطلاب.
وكشف الوزير أن نسب حضور الطلاب في المدارس وصلت حاليًا إلى نحو 87%، وهو معدل يُعد مرتفعًا مقارنة بالسنوات السابقة، ويعكس تحسنًا في الانضباط المدرسي وارتفاع مستوى الالتزام داخل العملية التعليمية.
وأكد أن الوزارة تعمل على تعزيز هذا الاتجاه من خلال استمرار المتابعة اليومية وتطبيق آليات الانضباط داخل المدارس، إلى جانب تطوير منظومة التقييمات التعليمية بشكل دوري، بما يسمح بمتابعة مستوى الطلاب بدقة وتشخيص نقاط القوة والضعف لديهم.
وأضاف أن تطبيق منظومة التقييم والمتابعة التعليمية بشكل منتظم يمثل أحد أهم أدوات تطوير التعليم، حيث يساعد على تحسين الأداء داخل الفصول ورفع كفاءة التحصيل الدراسي بشكل مستمر، إلى جانب دعم المعلمين في تقييم مستوى الطلاب بصورة دقيقة.
واختتم وزير التربية والتعليم تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطة شاملة لتطوير المنظومة التعليمية، تستهدف تحسين جودة التعليم في جميع المراحل الدراسية، ورفع كفاءة المخرجات التعليمية، بما يتماشى مع أهداف الدولة في بناء جيل قادر على المنافسة في سوق العمل، ومؤهل لمواكبة متطلبات التنمية الحديثة والتحول الرقمي.

