بداية جديدة للصناعة البحرية.. برلماني يدعو لدعم المشروعات الصغيرة في بورسعيد
طالب النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بوضع خطة استراتيجية شاملة وعاجلة لدعم أصحاب الورش والصناعات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة بورسعيد، مؤكدًا أهمية دمج هذه الكيانات الإنتاجية ضمن منظومة التنمية الاقتصادية التي تشهدها المحافظة، وربطها بالمقومات اللوجستية الواعدة التي تتمتع بها بورسعيد باعتبارها أحد أهم المراكز اللوجستية والتجارية في المنطقة.
وأكد عمار أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة لم يعد خيارًا تنمويًا، بل ضرورة اقتصادية لتحقيق الاستفادة القصوى من حركة التجارة العالمية التي تمر عبر الموانئ المصرية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المحلي على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.
دمج الاقتصاد المحلي في سلاسل الإمداد العالمية
وأوضح عضو مجلس النواب أن بورسعيد تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من موقعها الاستراتيجي المتميز، وما تشهده من مشروعات تطوير واسعة في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، وهو ما يتطلب العمل على ربط الورش والصناعات الصغيرة والمتوسطة بهذه المشروعات، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
وأشار إلى أن دمج أصحاب الورش والمنشآت الصناعية الصغيرة في منظومة الخدمات المساندة للأنشطة اللوجستية والتجارية سيعزز من فرص النمو الاقتصادي ويوفر فرصًا جديدة للتشغيل والإنتاج، فضلًا عن رفع معدلات التنافسية للمنتجات والخدمات المحلية.
بورسعيد تمتلك مقومات تنافسية فريدة
وأكد النائب حسن عمار أن محافظة بورسعيد تتمتع بمقومات جغرافية وتنافسية استثنائية تجعلها مؤهلة لقيادة هذا القطاع الحيوي، مشيرًا إلى أن الموانئ والأرصفة البحرية المتطورة التي تمتلكها المحافظة وفق أحدث المواصفات العالمية تمثل نقطة قوة استراتيجية تربط بين مختلف قارات العالم.
وأضاف أن هذه الميزة النسبية تفرض ضرورة استغلالها بالشكل الأمثل من خلال التوسع الأفقي والرأسي في إنشاء الورش المتخصصة والصناعات المغذية والخدمات المساندة المرتبطة بالأنشطة البحرية واللوجستية.
التوسع في الصناعات البحرية والخدمات المساندة
وشدد عمار على أهمية التوسع في إنشاء الورش المتخصصة التي تخدم الصناعات البحرية الثقيلة والمكملة، وفي مقدمتها أعمال صيانة السفن وبنائها، وتصنيع قطع الغيار والمعدات الخاصة بالترسانات البحرية.
وأوضح أن تنمية هذه الصناعات من شأنها أن تدعم مكانة بورسعيد كمركز إقليمي متكامل للخدمات البحرية، وأن تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلًا عن تعزيز قدرات الدولة في هذا القطاع الحيوي.
دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن دعم الورش والصناعات الصغيرة والمتوسطة يمثل أحد المسارات المهمة لزيادة المكون المحلي في الصناعات البحرية والصناعات المرتبطة بها، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على تقليل الاعتماد على الواردات وخفض الفاتورة الاستيرادية.
وأكد أن تطوير هذه الصناعات سيسهم كذلك في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني وتحقيق قيمة مضافة حقيقية من خلال توطين العديد من الصناعات والخدمات التي تعتمد عليها الأنشطة البحرية واللوجستية.
فرص عمل وتنمية اقتصادية مستدامة
وأضاف عمار أن الاهتمام بأصحاب الورش والصناعات الصغيرة يحقق أهدافًا اقتصادية واجتماعية مهمة، من بينها توفير فرص عمل جديدة ومستدامة لأبناء محافظة بورسعيد، وتمكين الشباب من الدخول إلى سوق العمل من خلال مشروعات إنتاجية قادرة على النمو والتوسع.
وأوضح أن هذه المشروعات تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المحلي وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل ما تمتلكه المحافظة من إمكانات تؤهلها لتكون مركزًا صناعيًا ولوجستيًا متكاملًا.
مطالب بحزمة حوافز وتيسيرات استثنائية
ودعا النائب حسن عمار إلى منح أصحاب الورش والمصنعين حزمة متكاملة من التيسيرات والحوافز الاستثنائية التي تشجعهم على إقامة مشروعاتهم وتوسيع أنشطتهم الإنتاجية.
وأوضح أن هذه الحوافز يجب أن تشمل تسهيل إجراءات الحصول على التراخيص، وتوفير الأراضي المرفقة بأسعار مناسبة ومحفزة للاستثمار، إلى جانب تقديم الدعم الفني والتقني والتمويلي اللازم لضمان نجاح المشروعات واستمراريتها.
الاستثمار في الورش استثمار في مستقبل الاقتصاد المصري
واختتم النائب حسن عمار تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في الورش والصناعات الصغيرة والمتوسطة يمثل استثمارًا مباشرًا في ثروة مصر البشرية وموقعها الاستراتيجي المتميز، مشددًا على أن دعم هذه القطاعات الإنتاجية سيعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على النمو وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية الشاملة.
وأكد أن محافظة بورسعيد تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا رائدًا في الصناعات البحرية والخدمات اللوجستية، بما يحقق الاستفادة القصوى من موقعها الفريد ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية.

