رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قبل 40 عامًا.. كيف أطاح حزب المؤتمر ببهجان لال وأعاد بانسي لال إلى قيادة هاريانا؟

انقلاب سياسي في هاريانا
انقلاب سياسي في هاريانا يطيح ببهجان لال ويعيد بانسي لال

شهدت ولاية هاريانا الهندية في الخامس من يونيو عام 1986 واحدة من أسرع التحولات السياسية في تاريخها، بعدما أُزيح رئيس الوزراء (رئيس حكومة الولاية) بهجان لال من منصبه، ليحل محله وزير السكك الحديدية في الحكومة المركزية بانسي لال، في خطوة عكست حجم الصراعات السياسية داخل حزب المؤتمر الحاكم آنذاك.

وجاءت هذه التطورات بشكل متسارع ومفاجئ، حيث جرى انتخاب بانسي لال بالإجماع زعيمًا لحزب المؤتمر (إنديرا) داخل المجلس التشريعي لولاية هاريانا خلال اجتماع عُقد في "هاريانا بهاوان"، ما مهد الطريق أمامه لتولي رئاسة حكومة الولاية خلفًا لبهجان لال.

انقلاب سياسي في هاريانا يطيح ببهجان لال ويعيد بانسي لال إلى السلطة
انقلاب سياسي في هاريانا يطيح ببهجان لال ويعيد بانسي لال إلى السلطة

انتخاب بانسي لال بالإجماع لقيادة الحزب

مثّل اختيار بانسي لال تحولًا مهمًا داخل الحزب الحاكم، خاصة أنه كان يشغل منصب وزير السكك الحديدية في الحكومة الاتحادية الهندية، ويتمتع بنفوذ سياسي واسع داخل أروقة حزب المؤتمر.

وأسفر الاجتماع الحزبي عن توافق كامل بين أعضاء الكتلة التشريعية للحزب على اختياره زعيمًا جديدًا، وهو القرار الذي أنهى عمليًا فترة حكم بهجان لال التي كانت قد واجهت تحديات سياسية متزايدة خلال تلك المرحلة.

خلافات سياسية وراء الإطاحة ببهجان لال

ارتبطت عملية التغيير السياسي بعدد من الملفات الحساسة التي كانت محل جدل في ذلك الوقت، وفي مقدمتها قضية نقل مدينة شانديجار والخلافات المتعلقة بإعادة ترسيم بعض المناطق بين ولايتي هاريانا والبنجاب.

وأثارت هذه الملفات نقاشات واسعة داخل الحزب الحاكم، ما أدى إلى تصاعد الضغوط السياسية على حكومة بهجان لال، وصولًا إلى اتخاذ قرار بتغيير القيادة السياسية للولاية.

تشكيل حكومة جديدة واستبعاد وزراء سابقين

عقب انتخابه زعيمًا للحزب، أدى بانسي لال اليمين الدستورية رئيسًا لحكومة هاريانا، ليبدأ مرحلة سياسية جديدة في الولاية.

كما شهدت الحكومة الجديدة تغييرات ملحوظة، حيث تم استبعاد عدد من الوزراء الذين كانوا جزءًا من التشكيل الوزاري السابق، في إشارة إلى رغبة القيادة الجديدة في إعادة ترتيب المشهد السياسي والإداري داخل الولاية.

محطة بارزة في تاريخ السياسة الهندية

لا يزال الخامس من يونيو 1986 يُعد من أبرز المحطات السياسية في تاريخ هاريانا، إذ شهد انتقال السلطة داخل الحزب الحاكم بصورة سريعة وحاسمة، عكست طبيعة التوازنات السياسية التي كانت تحكم المشهد الهندي في تلك الفترة.

وقد مثّلت عودة بانسي لال إلى قيادة الولاية تحولًا مهمًا في مسار السياسة المحلية، فيما ظلت إقالة بهجان لال واحدة من أكثر الوقائع السياسية إثارة للجدل في تاريخ هاريانا الحديث.

تم نسخ الرابط