رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مفتي الهند عن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: جريمة ضد الإنسانية وانتهاك صارخ للقانون الدولي

مفتى الهند
مفتى الهند

في موقف حازم يعكس صوتًا دينيًا عالميًا رافضًا للانتهاكات المتصاعدة، أعرب الشيخ أبي بكر أحمد، مفتي الديار الهندية ورئيس جامعة مركز الثقافة السنية، عن إدانته الشديدة لما وصفه بالاعتداءات الجسيمة على الأسرى الفلسطينيين، وعلى رأسها الدعوات والأحكام التي تلوّح بإعدامهم.

وأكد المفتي، في بيان رسمي، أن هذا الموقف يأتي انطلاقًا من المسؤولية الدينية والإنسانية، مشددًا على أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون يمثل تجاوزًا خطيرًا لكل الأعراف والقيم التي اتفقت عليها الإنسانية جمعاء.

انتهاك للقانون الدولي واعتداء على القيم الإنسانية

وأوضح المفتي، أن التوجه نحو إصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين لا يمثل فقط خرقًا واضحًا للمواثيق الدولية والقوانين الإنسانية، بل يُعد أيضًا اعتداءً صارخًا على جوهر القيم الأخلاقية التي تقوم عليها المجتمعات.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تتنافى مع المبادئ الأساسية التي تضمن كرامة الإنسان، سواء كان حرًا أو أسيرًا، مؤكدًا أن القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان وضعت لحماية هذه الكرامة، لا لانتهاكها.

الشريعة الإسلامية تؤكد الرحمة وتنهى عن الظلم

وفي سياق تأصيله للموقف الشرعي، شدد المفتي على أن الإسلام وضع منهجًا متكاملًا في التعامل مع الأسرى، قائمًا على الرحمة والإحسان، وليس الانتقام أو الإبادة.

واستشهد بقول الله تعالى: «ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا»، معتبرًا أن هذا النص القرآني يؤسس لقاعدة أخلاقية واضحة تُلزم المسلمين برعاية الأسرى والإحسان إليهم.

وتساءل المفتي مستنكرًا: كيف يمكن أن يتحول الأمر الإلهي بالإحسان إلى الأسرى إلى ممارسات تدعو إلى قتلهم؟ مؤكدًا أن وصايا النبي ﷺ بالرفق بالأسرى تمثل دستورًا أخلاقيًا ثابتًا لا يقبل التأويل أو التجاوز.

وحذر مفتي الهند من أن التهديد بإعدام الأسرى أو تنفيذ مثل هذه الأحكام يمثل جريمة نكراء ضد الإنسانية، وخطوة تصعيدية خطيرة من شأنها أن تغذي مشاعر الكراهية، وتؤدي إلى مزيد من التوتر والاحتقان.

وأكد أن مثل هذه السياسات تقوّض أسس العدالة الدولية، وتُضعف ما تبقى من منظومة القيم الإنسانية التي يفترض أن تحكم العلاقات بين الدول والشعوب

مطالب عاجلة بوقف الإجراءات التعسفية

وفي ختام بيانه، طرح المفتي عددًا من المطالب الواضحة التي تعكس موقفًا حاسمًا من هذه القضية، أبرزها:

أولًا: وقف فوري وغير مشروط

الدعوة إلى وقف كافة الإجراءات التعسفية والمحاكمات التي وصفها بالصورية، مؤكدًا ضرورة إنهاء أي مسار يؤدي إلى إصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى.

ثانيًا: تحرك دولي مسؤول

حث المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية على تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على توفير الحماية اللازمة للأسرى وضمان أمنهم وسلامتهم.

ثالثًا: نداء إلى الضمير الإنساني العالمي

ووجه المفتي نداءً إلى أحرار العالم وأصحاب الضمائر الحية للوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذه الانتهاكات، والتصدي لما وصفه بالعدوان السافر والظلم الواضح.

تم نسخ الرابط