تراجع جديد في أسعار الذهب بمنتصف التعاملات.. وعيار 21 عند هذا السعر
شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، بالتزامن مع انخفاض أسعار المعدن الأصفر عالميًا واستمرار حالة الترقب في الأسواق المحلية والعالمية، وسط متابعة المستثمرين لتحركات الأوقية وسعر الدولار.
أسعار الذهب الآن
وبحسب الأسعار المعلنة بمنتصف التعاملات، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7554 جنيهًا للشراء و7531 جنيهًا للبيع، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 22 نحو 6925 جنيهًا للشراء و6904 جنيهات للبيع.
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، نحو 6610 جنيهات للشراء و6590 جنيهًا للبيع، فيما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5666 جنيهًا للشراء و5649 جنيهًا للبيع.
أما عيار 14 فقد سجل 4407 جنيهات للشراء و4393 جنيهًا للبيع، في حين بلغ سعر أوقية الذهب عالميًا 4449 دولارًا للشراء و4448.5 دولارًا للبيع.
وبلغ سعر الجنيه الذهب 52880 جنيهًا للشراء و52720 جنيهًا للبيع.
وتأتي هذه الأسعار بعد موجة من التراجعات شهدها سوق الذهب خلال الأيام الماضية، في ظل تغيرات الأسعار العالمية وحركة العرض والطلب داخل السوق المحلية.
العوامل الرئيسية وراء الهبوط الكبير للذهب
يرى محللو أسواق المال والصاغة أن الهبوط الأخير ليس عشوائيًا، بل جاء نتيجة تضافر عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية غير متوقعة جاءت على النحو التالي:
تضارب أنباء حرب الشرق الأوسط: فتح الباب أمام الحلول الدبلوماسية والحديث عن تهدئة بين القوى الإقليمية قلل من جاذبية الذهب كـ "ملاذ آمن" وقت الأزمات، مما دفع المستثمرين لتسييل جزء من أرباحهم.
مرونة الاقتصاد الأمريكي: أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن سوق العمل الأمريكي قفزة قوية في فرص العمل، مما أحيا التوقعات بتمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بأسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، والذهب كأصل لا يدر عائداً ثابتاً يتضرر مباشرة من الفائدة المرتفعة.
صعود الدولار محليًا: في السوق المصرية، وعلى الرغم من تراجع الذهب عالميًا، إلا أن تخطي الدولار حاجز الـ 52 جنيهاً في البنوك الرسمية شكّل حائط صد منع انهيار الذهب محلياً بشكل كامل، نظراً لارتباط سعر الصاغة المباشر بقيمة العملة الخضراء.
توقعات خبراء الصاغة لأسعار الذهب الفترة المقبلة
بين "الصدمة" و"الفرصة"، انقسمت رؤية خبراء ومحللي شعبة الذهب حول المسار القادم للمعدن النفيس على النحو التالي:
1. السيناريو الأول: استمرار الهبوط التصحيحي (الصدمة)
يتوقع هذا الاتجاه الفني أن تواصل أسعار الذهب التراجع محلياً وعالمياً إذا ما استقرت الأوضاع السياسية في منطقة مضيق هرمز تماماً، وإذا جاءت بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية (المرتقب صدورها نهاية الأسبوع) إيجابية للغاية.
في هذه الحالة، قد تكسر الأونصة مستويات دعم جديدة لتهبط نحو 4400 دولار، مما يترجم محلياً إلى خسارة عيار 21 لنحو 100 إلى 150 جنيهاً إضافية من قيمته الحالية.
2. السيناريو الثاني: الارتداد الصعودي وبلوغ قمم جديدة (الفرصة)
على الجانب الآخر، يرى خبراء الاستثمار أن التراجع الحالي هو مجرد "حركة تصحيحية وصحية" للسوق وجني أرباح مؤقت.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن التضخم العالمي لا يزال قائماً، وأن أي اشتعال مفاجئ في الملفات السياسية أو إغلاق ممرات مائية سيعيد الذهب فوراً إلى مساره الصاعد ليتخطى حاجز الـ 4600 دولار للأونصة عالمياً، مدفوعاً بزيادة الطلب على السبائك والجنيهات الذهب كأفضل وعاء ادخاري يحمي القوة الشرائية من التآكل.


