وكيل زراعة الشيوخ: خطة 2026/2027 ترسم ملامح اقتصاد أكثر قوة واستدامة
أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ، أن مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 يمثل رؤية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو والاستدامة، ويعكس توجه الدولة نحو تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين الانضباط المالي، وخفض أعباء الدين العام، وتعزيز معدلات الاستثمار والتشغيل، بما ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين.
رؤية متكاملة لتعزيز النمو والاستدامة
وأوضح "أبو الفتوح" أن الخطة الجديدة لا تستهدف فقط تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، وإنما ترتكز على بناء نموذج تنموي قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، من خلال تعزيز كفاءة الإنفاق العام، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
وأكد أن التوجه نحو تحقيق التوازن بين خفض معدلات الدين العام وتحفيز النشاط الاقتصادي يمثل أحد أهم ملامح الخطة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تفرض ضرورة تبني سياسات اقتصادية مرنة وقادرة على تعزيز الاستقرار المالي والنقدي.
الاستثمار في الإنسان أولوية رئيسية
وأضاف وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ أن الخطة تضع الاستثمار في الإنسان المصري على رأس أولوياتها، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الدولة تواصل التوسع في الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز القدرات البشرية، مؤكدًا أن التنمية البشرية تمثل الأساس الحقيقي لأي عملية تنموية قادرة على تحقيق نتائج مستدامة على المدى البعيد.
القطاع الخاص شريك رئيسي في قيادة النمو
ولفت "أبو الفتوح" إلى أن استهداف رفع مساهمة القطاع الخاص لتصل إلى نحو 64% من إجمالي الاستثمارات المنفذة يعكس تحولًا مهمًا في فلسفة إدارة الاقتصاد الوطني، ويؤكد إيمان الدولة بالدور المحوري للقطاع الخاص في قيادة عملية النمو الاقتصادي.
وأوضح أن القطاع الخاص يمتلك القدرة على توفير المزيد من فرص العمل، وزيادة معدلات الإنتاج، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وهو ما يتطلب استمرار جهود تحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.
وشدد على أهمية توسيع نطاق الحوافز الاستثمارية، والتطبيق الفعّال لوثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، ويشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
ترشيد الإنفاق وخفض الدين العام
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الخطة تتبنى رؤية واضحة لترشيد الإنفاق العام وخفض معدلات الدين، من خلال إعطاء الأولوية للمشروعات ذات الجدوى الاقتصادية والعائد السريع، فضلًا عن تعزيز كفاءة إدارة الموارد المالية للدولة.
وأشار إلى أن هذه السياسات من شأنها تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الإنفاق الحكومي، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الاستدامة المالية وتقليل الضغوط الواقعة على الموازنة العامة.
التنسيق بين السياسات الاقتصادية ضمانة للنجاح
وأوضح "أبو الفتوح" أن نجاح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية يرتبط بوجود تنسيق كامل بين السياسات المالية والنقدية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف أن تحقيق هذا التكامل من شأنه دعم التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات والتحديات العالمية، فضلًا عن تحقيق معدلات نمو مستدامة تسهم في تحسين مستوى المعيشة وخلق المزيد من فرص العمل خلال السنوات المقبلة.
وأكد وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ أن مشروع خطة التنمية الجديدة يعكس رؤية طموحة لبناء اقتصاد أكثر قوة ومرونة، قادر على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية.