بعد مطالب برلمانية.. هل يراعي قانون الإيجار القديم البعد الجغرافي في السكن البديل؟
أعاد طلب النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، بشأن ضرورة مراعاة البعد الجغرافي للمتقدمين للحصول على وحدات السكن البديل، والإعلان المبكر عن مواقع الوحدات، تسليط الضوء على الضوابط التي تضمنها قانون الإيجار القديم بشأن تخصيص الوحدات البديلة للمستأجرين، بالتزامن مع استمرار تلقي طلبات الراغبين في الاستفادة من المنظومة الجديدة.
وأكد النائب أن تخصيص الوحدات البديلة يجب أن يراعي قربها من محل إقامة المستفيدين أو أماكن عملهم كلما أمكن، حفاظًا على الاستقرار الأسري والاجتماعي، مطالبًا أيضًا بالإعلان عن مواقع الوحدات قبل بدء إجراءات التخصيص، بما يتيح للمواطنين اتخاذ قرار التقديم على أسس واضحة.
ماذا ينص قانون الإيجار القديم؟
حدد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بإيجار الأماكن، الضوابط المنظمة للحصول على وحدات السكن البديل، حيث منح المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار الحق في الحصول على وحدة بديلة من الوحدات التي تتيحها الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وذلك بعد التقدم بطلب رسمي واستيفاء الشروط المقررة.
كما ألزم القانون المستفيد بتقديم إقرار رسمي بإخلاء الوحدة المؤجرة وتسليمها فور استلام الوحدة البديلة، في إطار تنظيم عملية الانتقال إلى السكن الجديد.
القانون يشترط تخصيص الوحدة داخل المحافظة نفسها
ومن بين أبرز الضوابط التي أقرها القانون، أن تكون الوحدة البديلة مخصصة للغرض ذاته الذي تشغله الوحدة الأصلية، سواء كان سكنيًا أو غير سكني، وأن تقع داخل المحافظة نفسها التي توجد بها العين المؤجرة.
ويعد هذا النص القانوني متوافقًا جزئيًا مع المطالب البرلمانية، إذ يضمن بقاء المستفيد داخل نطاق المحافظة، بينما طالب النائب محمد عبده بمراعاة البعد الجغرافي بصورة أكبر، بحيث تكون الوحدات قريبة من محل السكن الأصلي أو أماكن العمل، بما يحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على الانتقال.
أولوية التخصيص للمستأجر الأصلي
كما نص القانون على منح أولوية الحصول على الوحدات البديلة للمستأجر الأصلي، أو الزوج أو الزوجة الذي امتد إليه عقد الإيجار قبل العمل بأحكام القانون، مع تكليف مجلس الوزراء بوضع الضوابط والإجراءات المنظمة لعمليات التخصيص وترتيب الأولويات بين المتقدمين.
تمديد مهلة التقديم حتى أكتوبر
ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء مد فترة استقبال طلبات الراغبين في الحصول على وحدات السكن البديل لمدة ثلاثة أشهر إضافية، لتنتهي في 12 أكتوبر 2026، بما يمنح المستحقين فرصة أكبر لاستكمال إجراءات التقديم والاستفادة من الوحدات التي تعتزم الدولة طرحها وفقًا لأحكام القانون.