«محسب»: السيسي يقود مصر كقوة توازن إقليمي وصاحبة دور محوري في ترسيخ السلام بالشرق الأوسط
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن اللقاء الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، حمل رسائل سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، تعكس رؤية مصر المتوازنة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وتؤكد مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط.
وقال "محسب" إن اللقاء عكس بوضوح نهج الدولة المصرية في إدارة الملفات الإقليمية والدولية من منظور يقوم على تحقيق التوازن بين المصالح المختلفة، مع التمسك بمبادئ القانون الدولي والحلول السياسية، بما يعزز من مكانة مصر ودورها المحوري في المنطقة.
العلاقات المصرية الأمريكية شراكة استراتيجية لمواجهة التحديات المشتركة
وأوضح وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية هذه الشراكة في مواجهة التحديات المشتركة التي تشهدها المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن التعاون المصري الأمريكي يمتد لعقود طويلة وشمل العديد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والتطرف، ودعم جهود الأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب تعزيز مسارات التنمية الاقتصادية والتعاون المشترك في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وأضاف أن القاهرة وواشنطن تمتلكان تاريخًا ممتدًا من التنسيق والتعاون السياسي والدبلوماسي، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على قدرة البلدين في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
مصر تدعم خفض التصعيد والحلول التفاوضية في المنطقة
وأكد "محسب" أن الرسائل التي تضمنها اللقاء تعكس تحرك الدولة المصرية وفق رؤية شاملة لا تقتصر على إدارة الأزمات بعد وقوعها، وإنما تستهدف معالجة جذور الأزمات ومنع تفاقمها قبل أن تتحول إلى صراعات أوسع نطاقًا.
وأوضح أن هذا التوجه تجسد بوضوح في تأكيد الرئيس السيسي أهمية خفض التصعيد ودعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره الخيار الأكثر قدرة على تجنب التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنية التي قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأسرها، بل وإلى الاقتصاد العالمي كذلك.
وأشار إلى أن مصر تنطلق في هذا السياق من قناعة راسخة بأن الحوار والتفاوض يمثلان السبيل الأمثل لتسوية النزاعات وتحقيق الأمن والاستقرار بعيدًا عن منطق التصعيد والمواجهات.
القضية الفلسطينية تظل جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط
وشدد وكيل لجنة الشئون الاقتصادية على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بعث من خلال هذا اللقاء برسالة واضحة تؤكد أن تحقيق الاستقرار الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط لن يكون ممكنًا إلا من خلال التوصل إلى حلول سياسية عادلة ومستدامة للقضايا المزمنة التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد أن تجديد الرئيس السيسي التأكيد على حل الدولتين يعكس تمسك مصر بمواقفها التاريخية والثابتة تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وحرصها الدائم على دعم كل الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف أن مصر لا تزال ترى أن السلام العادل والدائم يرتبط بشكل مباشر بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي.
رفض مصري لمحاولات تجاوز الحقوق الفلسطينية
وأشار "محسب" إلى أن طرح الرئيس السيسي للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للعالم العربي يحمل دلالات سياسية مهمة في ظل المتغيرات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن هذا الطرح يؤكد رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تجاوز جوهر الصراع أو الالتفاف على الحقوق التاريخية والمشروعة للشعب الفلسطيني، مشددًا على أن القاهرة تعتبر أن أي ترتيبات أو حلول لا تضمن الحقوق الفلسطينية لن تحقق السلام المنشود أو الاستقرار المستدام في المنطقة.
وأضاف أن الموقف المصري ظل ثابتًا على مدار العقود الماضية في دعم الحقوق الفلسطينية والدفاع عنها في مختلف المحافل الدولية والإقليمية.
نجاح الدبلوماسية المصرية في تعزيز مكانة القاهرة الدولية
وأكد وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب أن اللقاء يعكس كذلك نجاح الدبلوماسية المصرية في الحفاظ على قنوات اتصال فعالة ومتوازنة مع مختلف الأطراف الدولية المؤثرة، بما يعزز من قدرة القاهرة على لعب دور الوسيط الموثوق وصاحب الرؤية المتوازنة في القضايا الإقليمية المعقدة.
وأشار إلى أن هذا الدور يحظى بتقدير واسع على المستويين الإقليمي والدولي، نظرًا لما تتمتع به مصر من مصداقية سياسية وقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف المتنازعة، بما يسهم في تقريب وجهات النظر ودعم جهود التسوية السلمية.
مصر تواصل دورها التاريخي كقوة للاستقرار والسلام
واختتم النائب أيمن محسب تصريحاته بالتأكيد على أن الرسالة الأهم التي حملها اللقاء تتمثل في أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل أداء دورها التاريخي كقوة استقرار إقليمية، ترتكز في تحركاتها على الحوار والحلول السياسية واحترام قواعد القانون الدولي.
وأكد أن هذا النهج يسهم في حماية أمن المنطقة، ودعم فرص التنمية والاستقرار، وتعزيز آفاق السلام لشعوب الشرق الأوسط، بما يرسخ مكانة مصر كأحد أهم الأطراف الفاعلة في صناعة التوازن والاستقرار الإقليمي.