رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الاستحقاق إلى الوقف.. تفاصيل حاسمة في قانون الضمان الاجتماعي الجديد

الأسر الأولى بالرعاية
الأسر الأولى بالرعاية

أعاد مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد رسم خريطة الدعم النقدي في مصر، عبر وضع ضوابط دقيقة لحالات وقف الدعم، وتحديد أولويات الاستحقاق، إلى جانب توسيع مظلة الإعفاءات الاجتماعية والتعليمية، في إطار توجه الدولة لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق العدالة الاجتماعية.

أولًا: حالات وقف الدعم النقدي

وبحسب المادة (34) من مشروع القانون، ومع عدم الإخلال بحالات وقف الدعم النقدي الأخرى، يتم وقف الدعم النقدي للأفراد والأسر المستفيدة في عدد من الحالات المحددة.

وتشمل هذه الحالات حدوث تغيير في مستوى المعيشة بما يخرج المستفيد من حدود الاستحقاق وفق المعادلة الاختبارية، أو ثبوت تقديم بيانات غير صحيحة أو مزورة عند التسجيل للحصول على الدعم.

كما ينص القانون على وقف الدعم في حال صدور حكم قضائي بات بالإدانة في عدد من الجرائم، من بينها: التسول، والاتجار بالبشر، وتعريض الطفل للخطر، وختان الإناث، والزواج المبكر، والتحرش، والتعدي على الأراضي الزراعية، إضافة إلى الجرائم المخلة بالشرف والاعتبار.

ثانياً: ضوابط رفض فرص العمل

وينص المشروع أيضًا على وقف الدعم عن القادرين على العمل في حال رفضهم فرص التوظيف أو كسب العيش التي توفرها لهم الجهات المختصة ثلاث مرات دون عذر مقبول، على أن تحدد اللائحة التنفيذية آليات العرض والرفض.

ويستثنى من ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة من المستويين الثاني والثالث، وأصحاب الأمراض المزمنة الشديدة، وكبار السن.

ثالثاً: استثناءات مؤقتة رغم وقف الدعم

واستثنى القانون بعض الحالات، حيث تستمر الأسر المستفيدة التي صدر ضد أربابها حكم في أحد الجرائم المنصوص عليها في صرف 75% من قيمة الدعم لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ صدور قرار الإيقاف، أو حتى توفيق أوضاعها، أيهما أقرب.

رابعاً: إعفاءات تعليمية شاملة

وفي إطار الحماية الاجتماعية، تنص المادة (23) على إعفاء أبناء الأسر الفقيرة المستفيدة من الدعم النقدي من المصروفات الدراسية ورسوم مجموعات التقوية في المدارس والجامعات الحكومية.

كما يحصل هؤلاء على إعفاءات إضافية تقررها وزارات التعليم، إلى جانب توفير معينات مساعدة أو تعويضية لذوي الإعاقة بما يضمن استكمالهم للتعليم.

خامساً: نظام أولوية لصرف الدعم

وتنص المادة (13) على تطبيق نظام أولوية في حالة محدودية الموارد، بحيث يتم ترتيب المستحقين وفق فئات تبدأ بذوي الإعاقة من المستوى الثالث، ثم المرضى بأمراض مزمنة شديدة، ثم كبار السن، والأيتام، والمرأة المعيلة.

ويستمر ترتيب الأولويات ليشمل فئات متعددة مثل الأسر مهجورة العائل، وأسر المجندين، وأبناء الرعاية اللاحقة، وصولًا إلى فئات أخرى تشمل قدامى الفنانين والرياضيين والأدباء، مع تحديد مستويات الإعاقة وفق قانون الأشخاص ذوي الإعاقة.

سادساً: تنظيم الجمع بين الدعم

كما يضع المشروع ضوابط واضحة لتنظيم الجمع بين برامج الدعم المختلفة مثل “تكافل وكرامة”، بما يضمن عدالة التوزيع وعدم ازدواجية الاستفادة، وتحقيق الاستهداف الأمثل للفئات الأكثر احتياجًا.

تم نسخ الرابط