رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شراكة تتجاوز السياسة.. ماذا تحقق زيارة السيسي إلى تنزانيا لمصر وإفريقيا؟

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

جددت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا المتحدة، التأكيد على توجه الدولة المصرية نحو توسيع حضورها في القارة الإفريقية، عبر بناء شراكات استراتيجية قائمة على التنمية والمصالح المشتركة، بما يعزز الدور المصري في دعم الاستقرار وتحقيق التكامل الاقتصادي داخل القارة.

وتأتي الزيارة في إطار رؤية مصر لتعميق التعاون مع الدول الإفريقية في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والطاقة والتجارة، بما يرسخ مكانتها كشريك رئيسي في تنفيذ مشروعات التنمية وفتح آفاق جديدة للتكامل الإقليمي.

وفي السياق ذاته، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تمثل محطة استراتيجية جديدة في مسار السياسة المصرية تجاه إفريقيا، وتعكس نجاح الدولة في تحويل علاقاتها مع دول القارة من مرحلة التنسيق السياسي إلى شراكات تنموية واقتصادية مستدامة تحقق المصالح المشتركة.

 تاريخ طويل من التعاون والتضامن الإفريقي

وأوضح صبور أن العلاقات المصرية التنزانية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتضامن الإفريقي، وهو ما عزز قوة التنسيق بين البلدين في مختلف القضايا الإقليمية، لا سيما ملفات التنمية، ودعم الاتحاد الإفريقي، وتعزيز التعاون بين دول حوض النيل.

وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في العلاقات الثنائية بفضل الإرادة السياسية المشتركة، وهو ما انعكس في تبادل الزيارات الرئاسية وتوسع التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والنقل والتجارة، إلى جانب النجاح الكبير الذي حققته الشركات المصرية في تنفيذ مشروع سد "جوليوس نيريري"، الذي أصبح نموذجًا للتعاون التنموي الإفريقي ورسخ مكانة مصر كشريك موثوق في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن المباحثات التي جمعت الرئيس السيسي بالرئيسة سامية صلوحو حسن تعكس انتقال العلاقات بين البلدين إلى مرحلة أكثر شمولًا، من خلال الاتفاق على التوسع في مشروعات الزراعة والثروة الحيوانية، وتطوير الموانئ والربط البحري والسككي، وإنشاء مناطق لوجستية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والتكنولوجيا وبناء القدرات، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، ويجعل من تنزانيا بوابة رئيسية للصادرات والاستثمارات المصرية إلى أسواق شرق ووسط إفريقيا.

رسائل سياسية وتنموية

وأكد صبور أن الزيارة حملت رسائل سياسية مهمة تؤكد التزام مصر بدعم جهود التنمية في القارة الإفريقية، وتعزيز التعاون مع دول حوض النيل على أساس الحوار وتحقيق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي أهمية الدور التنزاني في تعزيز التعاون بين دول النهر يعكس تمسك القاهرة بنهج الشراكة الإقليمية باعتباره المسار الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.

واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن نتائج الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة المصرية التنزانية، تقوم على الاستثمار والإنتاج ونقل الخبرات والتكامل اللوجستي، بما يعزز النفوذ الاقتصادي المصري في شرق إفريقيا، ويدعم استراتيجية الدولة لبناء شبكة متينة من الشراكات الإفريقية التي تخدم الأمن القومي المصري وتحقق أهداف التنمية المستدامة في القارة.

تم نسخ الرابط