وداع مهيب للقارئ الشيخ محمد الإمام حسين في جنازة حاشدة بأولاد صقر بالشرقية
جنازة مهيبة للقارئ الشيخ محمد الإمام حسين في أولاد صقر بالشرقية
في مشهد الوداع الأخير شيّع الآلاف من أهالي مدينة أولاد صقر بمحافظة الشرقية، اليوم، جثمان القارئ والواعظ الجليل الشيخ محمد الإمام حسين، أحد أبرز أعلام التلاوة والدعوة بالمدينة، وذلك عقب أداء صلاة الجنازة بالمسجد الكبير، وسط حضور كثيف من محبيه وتلاميذه وقرّاء القرآن الكريم.
وتوافدت الجموع على المسجد حيث امتلأت ساحات المسجد والشوارع المحيطة به بالمشيعين، الذين حرصوا على توديع الفقيد في لحظات اتسمت بالتأثر البالغ والدعاء الصادق.
جنازة الشيخ محمد الإمام حسين
وشارك في الجنازة عدد من القيادات الدينية والشعبية، إلى جانب لفيف من قرّاء القرآن من مختلف مراكز محافظة الشرقية، الذين حضروا تقديرًا لمكانة الراحل ومسيرته المشرفة في خدمة كتاب الله.
وأُقيمت صلاة الجنازة في أجواء روحانية خاشعة، علت فيها الدعوات بالرحمة والمغفرة، بينما بدت ملامح الحزن على وجوه الحاضرين، الذين استعادوا سيرة الفقيد ومواقفه الإنسانية، وما عُرف عنه من تواضع جمّ وأخلاق رفيعة، فضلًا عن صوته الندي وأدائه المتقن الذي طالما أسر القلوب في المحافل القرآنية.
وفاة الشيخ محمد الإمام حسين
وكان الشيخ محمد الإمام حسين قد وافته المنية مساء أمس، بعد رحلة عطاء طويلة امتدت لعقود، كرّس خلالها حياته لتلاوة القرآن الكريم وتعليمه والوعظ الديني،وشارك الراحل في إحياء العديد من المناسبات الدينية والمحافل القرآنية داخل مصر وخارجها، حيث ترك أثرًا طيبًا لدى كل من استمع إليه أو تتلمذ على يديه، لما كان يتمتع به من إخلاص وانضباط وحرص على إيصال رسالة القرآن بروح تجمع بين الخشوع والإتقان.
وأكد عدد من المشيعين أن الفقيد كان نموذجًا يُحتذى به للقارئ صاحب الرسالة، الذي لم يدّخر جهدًا في تعليم الأجيال الشابة أحكام التلاوة والتجويد، ونشر قيم الوسطية والاعتدال، مشيرين إلى أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لساحة التلاوة بمحافظة الشرقية بوجه خاص، ولعالم القرآن الكريم بوجه عام.
وعقب انتهاء مراسم التشييع، جرى نقل الجثمان إلى مقابر الأسرة، حيث وُوري الثرى وسط دعوات الأهالي ومحبيه بأن يتغمده الله بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته وتلاميذه ومحبيه الصبر والسلوان.
ويبقى الشيخ الراحل حاضرًا بسيرته العطرة وتاريخه المشرف في ميادين التلاوة والدعوة، وذكراه باقية في وجدان كل من عرفه، وكل من استمع إلى صوته الخاشع يتلو آيات الذكر الحكيم.
