رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أفضل من قلدوا الشيخ محمد رفعت.. وفاة الشيخ محمد الإمام حسين أحد أعلام التلاوة بالشرقية

الشيخ محمد الإمام
الشيخ محمد الإمام حسين

خيّم الحزن على دولة التلاوة وأبناء محافظة الشرقية، عقب رحيل القارئ والواعظ الشيخ محمد الإمام حسين، أحد الأصوات القرآنية المميزة التي ارتبط اسمها بساحات التلاوة والمحافل الدينية، والذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله، عن عمر ناهز السبعين عامًا، تاركًا وراءه إرثًا علميًا وقرآنيًا وإنسانيًا سيظل خالدًا في قلوب محبيه وتلاميذه.

السيرة الذاتية للشيخ محمد الإمام حسين

وُلد الشيخ الراحل بقرية تل محمد التابعة لكفور نجم، بمركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية، ونشأ في بيئة أزهرية أصيلة، تشرب فيها حب القرآن الكريم والعلوم الشرعية منذ صغره. التحق بجامعة الأزهر الشريف، وتخرج في كلية اللغة العربية، ثم بدأ مسيرته العملية مدرسًا بمعهد قصاصين الأزهار، قبل أن يستكمل طريقه العلمي بالالتحاق بكلية الدعوة الإسلامية، ليُعيَّن بعدها إمامًا وواعظًا بالأزهر الشريف، ويتدرج في المناصب حتى شغل وظيفة مفتش، جامعًا بين العلم والدعوة والعمل الميداني في خدمة الدين.

وانتقل الشيخ محمد الإمام حسين للإقامة بمدينة أولاد صقر، حيث استقر بحي الفقهاء، وارتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا بالمسجد الكبير بالمدينة، ليصبح واحدًا من أبرز رموزها الدينية.

 وعُرف عنه التزامه الشديد وحرصه الدائم على أداء الصلوات في أوقاتها، خاصة صلاة الفجر جماعة، فضلًا عن تواضعه الجم، وقربه من الناس، واهتمامه بتعليم طلابه وتوجيههم، ما جعله يحظى بمحبة واحترام الجميع.

وخلال مسيرته القرآنية، شارك الشيخ الراحل في العديد من المحافل القرآنية داخل مختلف محافظات الجمهورية، كما سافر خارج البلاد للمشاركة في محافل دولية، من بينها دولة باكستان، حيث ترك أثرًا طيبًا لدى الجماهير التي استمعت إلى تلاواته الخاشعة.

 وأسهم في إثراء المكتبة القرآنية بعدد من التسجيلات المميزة، كان من أبرزها مصحف مرتل حاز إعجاب شريحة واسعة من محبي التلاوة.

وفي نعيه، قال القارئ الشيخ محمد يحيى الشرقاوي: «نودّع آخر حبّة من عنقود قرّاء الزمن الجميل، فقد كان الشيخ محمد الإمام حسين هرمًا من أهرامات دولة التلاوة، وصوتًا قرآنيًا أصيلًا». 

كما أكد عدد من أبناء مدينة أولاد صقر أن الشيخ الراحل كان مثالًا في الأخلاق والتواضع، وترك سيرة طيبة لا تُنسى.

وأشار محمد مجدي، أحد أبناء مركز الإبراهيمية، إلى أن الشيخ محمد الإمام حسين امتلك مدرسة قرآنية خاصة اتسمت بالخشوع والوقار، وجمع في أدائه بين جمال الصوت والانضباط الدقيق بأحكام التلاوة، وكان يُعد من أفضل من قلدوا الشيخ محمد رفعت، متأثرًا بمدرسة الأداء الكلاسيكي الأصيل.

ومن المقرر أن تُشيّع جنازة الشيخ محمد الإمام حسين من المسجد الكبير بمدينة أولاد صقر بمحافظة الشرقية، على أن يُوارى جثمانه الثرى بمقابر المدينة، وسط حالة من الحزن بين أهالي الشرقية ومحبي القرآن الكريم، الذين ودّعوا أحد أعلام التلاوة بصمتٍ يليق بعظمة عطائه.

تم نسخ الرابط