أزمة نفسية وراء الطعن.. زوجة بالشرقية تكشف تفاصيل الاعتداء عليها ونجليها
في تطور جديد يضيف أبعادًا إنسانية وقانونية مثيرة للجدل إلى واقعة الطعن التي شهدتها مدينة أبوحماد بمحافظة الشرقية، كشفت السيدة “عطيات أ.إ”، المجني عليها في الحادث الذي تعرضت فيه هي ونجلاها للاعتداء على يد زوجها، عن تفاصيل جديدة حول ملابسات الواقعة، مؤكدة نيتها التنازل عن المحضر فور خروجها من المستشفى، ما فتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول دوافع الحادث وتداعياته.
وقالت «عطيات أ.إ» المجني عليها، في تصريحات خاصة، إن زوجها لم يكن يقصد إيذاءها أو التعدي عليها وعلى أبنائها، موضحة أنه يمر بحالة نفسية صعبة منذ وفاة والدته قبل نحو شهرين، حيث كان شديد الارتباط بها باعتباره الابن الوحيد لها، وقد تركت وفاتها أثرًا نفسيًا بالغًا عليه، خاصة أنها توفيت في حادث أليم أثناء توجهها لزيارته.
وأضافت أن يوم الواقعة لم يشهد أي خلافات أو مشاحنات أسرية، مشيرة إلى أن زوجها كان يمارس حياته بشكل طبيعي وقام بإحضار احتياجات المنزل، إلا أنها فوجئت بعد استيقاظه من النوم بقيامه بالاعتداء عليها وعلى ابنها الصغير وابنتها، ما تسبب في إصابتهم بطعنات متفرقة.
وأكدت أن زوجها، عقب الواقعة مباشرة، خرج من الشقة واستغاث بالجيران طالبًا منهم سرعة التواصل مع هيئة الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفى، كما لم يحاول الهرب أو الاختباء، بل ظل داخل المنزل حتى وصول قوات الشرطة التي ألقت القبض عليه.
وقالت الزوجة: «لو كان يقصد قتلنا لما تركنا أحياء، ولما طلب من الجيران إسعافنا أو انتظر وصول الشرطة»، مؤكدة أن ما حدث كان نتيجة حالته النفسية المتدهورة وليس بسبب خلافات أسرية أو نية مسبقة للاعتداء.
وأوضحت أنها تبلغ من العمر 39 عامًا وكانت متزوجة من قبل ولديها أربعة أبناء، وأن زوجها الحالي شادي تزوجها رغم فارق السن بينهما، واحتضن أبناءها وعاملهم معاملة حسنة، ولم يبخل عليهم بالرعاية أو الاهتمام، مؤكدة أنه كان بمثابة الأب الحقيقي لهم.
وأضافت أنها أنجبت منه طفلًا يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وأنها لم تر منه طوال سنوات الزواج سوى كل تقدير واحترام، الأمر الذي دفعها للوقوف إلى جانبه في أزمته الحالية.
وأشارت إلى أن ابنتها غادرت المستشفى بعد تحسن حالتها الصحية، فيما يواصل ابنها الصغير تلقي الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدة أن حالتها الصحية مستقرة وتتماثل للشفاء، وأنها ستتوجه إلى مركز شرطة أبوحماد للتنازل عن المحضر فور خروجها من المستشفى.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية قد تلقت بلاغًا يفيد بسماع أصوات استغاثة وصراخ من داخل إحدى الشقق السكنية بمساكن حي الزهور بمدينة أبوحماد. وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى محل البلاغ، حيث تبين إصابة ربة منزل تبلغ من العمر 39 عامًا، وابنتها البالغة 18 عامًا، وطفلها البالغ من العمر 3 سنوات بطعنات متفرقة، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الزوج، وتباشر جهات التحقيق المختصة إجراءاتها لكشف ملابسات الواقعة واتخاذ ما يلزم قانونًا.

