رضا عبد السلام: سحب قانون الأحوال الشخصية وإحالته للأزهر خطوة ضرورية لضبط الصياغة
كشف الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، عن قرار الحكومة بسحب مشروع قانون الأحوال الشخصية من البرلمان، وإحالته إلى لجنة مشتركة تضم مشيخة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، بهدف إعادة صياغته بصورة متكاملة تتلافى المواد التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة داخل الشارع المصري.
رضا عبد السلام: سحب قانون الأحوال الشخصية وإحالته للأزهر خطوة ضرورية لضبط الصياغة
وأوضح عبد السلام أن خطوة سحب مشروع القانون تُعد قرارًا مهمًا وضروريًا في هذه المرحلة، نظرًا لحساسية القوانين المرتبطة بالأسرة المصرية، والتي تمس بشكل مباشر الاستقرار الاجتماعي والقيم الدينية، مشددًا على أن أي تشريع في هذا الملف يجب أن يحظى بتوافق واسع ومراجعة دقيقة قبل إقراره.
وأكد عضو مجلس النواب أن الأزهر الشريف يمثل المرجعية الدينية الأولى في مصر والعالم الإسلامي، ولا يمكن تجاوز رأي هيئة كبار العلماء أو اللجنة العليا للفتوى في القضايا التي تتعلق بمبادئ الشريعة الإسلامية وتنظيم العلاقات الأسرية، معتبرًا أن إشراك الأزهر في مراجعة المشروع خطوة تعزز من قوة القانون وتضمن توازنه.
وفي سياق حديثه، انتقد عبد السلام بعض المواد التي وردت في مشروع القانون، من بينها بند يمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج بعد مرور ستة أشهر في حال عدم تنفيذ الزوج لوعوده السابقة، واصفًا ذلك بأنه يتعامل مع الزواج بمنطق “العقود التجارية” وليس كعلاقة قائمة على المودة والرحمة والاستقرار الأسري.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت بالفعل إطارًا واضحًا لفترة الخطبة، بما يتيح للطرفين فرصة كافية للتعارف قبل إتمام الزواج، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على هذا التوازن وعدم إدخال نصوص قد تزيد من تفكك الأسرة.
كما لفت إلى أن بعض القوانين السابقة والمقترحات المطروحة في ملف الأحوال الشخصية لم تحقق العدالة المطلوبة بين أطراف الأسرة، وهو ما انعكس على زيادة النزاعات الأسرية في المجتمع.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة خروج مشروع قانون متوازن يحافظ على استقرار الأسرة المصرية ويحقق العدالة بين جميع الأطراف.
