تكبيرات عيد الأضحى 2026.. متى تبدأ ومتى تنتهي وأبرز صيغها وحكمها الشرعي؟
مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك لعام 2026، تتجدد حالة الاهتمام بين المسلمين حول موعد بدء تكبيرات العيد وانتهائها، باعتبارها إحدى أبرز الشعائر التي تميز هذه الأيام المباركة، وتمنح المساجد والبيوت والشوارع أجواءً روحانية خاصة تعكس معاني التعظيم والذكر والفرح الديني.
وتؤكد المؤسسات الدينية، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية، أن التكبير في العيدين يُعد من السنن المؤكدة عند جمهور الفقهاء، لما يحمله من دلالات إيمانية تعبر عن تعظيم الله سبحانه وتعالى وإظهار وحدانيته وجلاله.
التكبير.. تعظيم لله وشكر على النعم
توضح دار الإفتاء أن التكبير بقول الله أكبر ليس مجرد ذكر متكرر، بل هو إعلان دائم لعظمة الله وتنزيهه عن كل نقص، وترسيخ لمعاني التوحيد في قلوب المسلمين.
ويرتبط التكبير ارتباطًا وثيقًا بعدد من العبادات الكبرى مثل الصلاة والصيام ومناسك الحج، حيث شُرع ليكون تعبيرًا عن شكر الله على نعمه وهدايته، وإحياءً لذكره في الأيام الفاضلة التي تتجلى فيها الطاعات.
الحكم الشرعي لتكبيرات العيد
اتفق جمهور العلماء على أن التكبير في عيد الفطر وعيد الأضحى سنة مستحبة، واستندوا في ذلك إلى نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تحث على ذكر الله وتعظيمه في أيام مخصوصة.
ويُعد تكبير عيد الأضحى أكثر تأكيدًا عند عدد من الفقهاء، نظرًا لارتباطه المباشر بشعائر الحج، وأيام التشريق، ونسك الأضحية، ما يمنحه طابعًا تعبديًا خاصًا يميز هذه الأيام عن غيرها.
بداية تكبيرات عيد الأضحى
أوضحت دار الإفتاء أن العلماء اختلفوا في تحديد وقت بداية التكبير، وجاءت أبرز الآراء على النحو التالي:
يرى فريق من الفقهاء أن التكبير يبدأ من فجر يوم عرفة، وهو القول الذي يلقى قبولًا واسعًا لدى جمهور المسلمين، نظرًا لارتباطه بأعظم أيام السنة.
بينما يرى فريق آخر أن بداية التكبير تكون بعد صلاة الظهر من يوم النحر، أي أول أيام عيد الأضحى.
وبناءً على هذا التنوع الفقهي، جرى العمل عند كثير من المسلمين على الأخذ بالرأي الذي يبدأ فيه التكبير من فجر يوم عرفة، ويستمر حتى نهاية أيام التشريق، لما فيه من اتساع في الذكر واستحضار لمعاني العيد والحج.
انتهاء التكبيرات
فيما يتعلق بموعد انتهاء التكبيرات، أوضحت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء يرون أن التكبير ينتهي بعد صلاة عصر آخر أيام التشريق، الموافق الثالث عشر من شهر ذي الحجة.
في المقابل، ذهب بعض فقهاء المالكية إلى أن انتهاء التكبير يكون بعد صلاة الفجر من آخر أيام التشريق، وهو رأي معتبر ضمن الاختلاف الفقهي في هذه المسألة.
ويظل هذا التنوع في التوقيت من مظاهر السعة في الشريعة الإسلامية، التي راعت اختلاف الاجتهادات دون تضييق على المسلمين.
صيغ التكبير
تنتشر بين المسلمين صيغ متعددة لتكبيرات العيد، من أشهرها: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
وتؤكد دار الإفتاء أن جميع صيغ التكبير صحيحة وجائزة، ما دامت تتضمن تعظيم الله وذكره وتمجيده، ولا يلتزم المسلم بصيغة واحدة محددة، بل له أن يردد ما تيسر له من ألفاظ الذكر التي تحقق المعنى الشرعي للتكبير.
اقرأ أيضاً.. شرح مناسك الحج خطوة بخطوة.. رحلة الإيمان من يوم التروية إلى طواف الوداع