رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ضحكتها اختفت في لحظة.. ترعة تنهي حياة طفلة بسوهاج والأهالي في صدمة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تحولت لحظات اللعب والبراءة إلى مأساة مؤلمة داخل قرية أم دومة التابعة لمركز طما بمحافظة سوهاج، بعدما لقيت طفلة مصرعها غرقًا داخل إحدى الترع، في واقعة هزت مشاعر الأهالي وخلفت حالة من الحزن داخل القرية.

تفاصيل الواقعة

البداية كانت بتلقي اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا من مأمور مركز شرطة طما، يفيد بغرق طفلة داخل ترعة بدائرة المركز، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية وقوات الإنقاذ النهري إلى مكان الواقعة.

وبالفحص تبين مصرع الطفلة “فاطمة م.م” البالغة من العمر 8 سنوات، عقب سقوطها داخل الترعة، حيث جرى انتشال الجثمان بمعرفة قوات الإنقاذ النهري، وتم نقله إلى مشرحة المستشفى المركزي تحت تصرف جهات التحقيق المختصة.

وأفاد عدد من أهالي القرية أن الطفلة كانت بالقرب من الترعة قبل أن تسقط فجأة داخل المياه، وسط محاولات من الأهالي لإنقاذها، إلا أن التيار كان أسرع من محاولاتهم، لتنتهي الواقعة بفاجعة خيمت على الجميع.

وشهد محيط منزل الأسرة حالة من الانهيار والبكاء، خاصة مع صغر سن الطفلة، فيما سادت حالة من الحزن بين أهالي القرية الذين وصفوا الحادث بأنه “صدمة موجعة”، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات لحماية الأطفال من مخاطر الترع والمجاري المائية المنتشرة بالقرب من المناطق السكنية.

وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، فيما باشرت جهات التحقيق أعمالها لكشف ملابسات الحادث والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.

وتعيد الواقعة من جديد ملف حوادث الغرق داخل الترع بسوهاج إلى الواجهة، في ظل تكرار مثل هذه الحوادث بشكل مستمر، خاصة بين الأطفال، الأمر الذي يدفع الأهالي للمطالبة بتغطية الترع أو إقامة حواجز حماية بمحيطها حفاظًا على الأرواح.

حوادث غرق الأطفال في الترع والمجاري المائية

تتكرر خلال فصل الصيف حوادث غرق الأطفال في الترع والمجاري المائية، في مشهد مؤلم يعكس خطورة غياب الرقابة الأسرية وضعف الوعي بمخاطر هذه المناطق. وغالبًا ما يتحول اللعب أو السباحة العشوائية في الترع إلى كوارث مفاجئة، خاصة مع وجود تيارات مائية سريعة أو طمي يعوق الحركة، ما يؤدي إلى فقدان السيطرة خلال ثوانٍ معدودة.

وتؤكد الجهات المعنية أن الترع ليست أماكن مخصصة للسباحة تحت أي ظرف، محذرة من ترك الأطفال بمفردهم بالقرب من المجاري المائية أو السماح لهم بالاقتراب منها دون إشراف. كما تشدد على ضرورة تفعيل دور التوعية داخل القرى والمناطق الريفية، مع تكثيف حملات التوعية في المدارس ومراكز الشباب للحد من هذه الظاهرة.

وينصح الخبراء بضرورة توفير بدائل آمنة للترفيه مثل المسابح العامة أو الأنشطة الرياضية المنظمة، إلى جانب توعية الأطفال بمخاطر المياه المفتوحة. كما يُعد تعاون الأسرة والمجتمع المحلي خط الدفاع الأول لحماية الأطفال، ومنع تكرار هذه الحوادث التي تترك آثارًا إنسانية مؤلمة.

تم نسخ الرابط