مصر والبنك الدولي يقتربان من تفعيل آلية ضمان جديدة لتمويل البنية التحتية
عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا ثنائيًا مع إثيوبيس تافارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لشؤون منطقة أفريقيا التابعة لمجموعة البنك الدولي، بحضور عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شمال أفريقيا، وعدد من قيادات المؤسسة
وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ومناقشة مستجدات تفعيل آلية ضمان وتمويل مشروعات البنية التحتية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتمكين القطاع الخاص ودفع جهود التنمية المستدامة في إطار رؤية مصر 2030.
وفي مستهل اللقاء، رحّب وزير التخطيط بنائب رئيس المؤسسة، مؤكدًا عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية على مدار نحو 50 عامًا، والتي أثمرت عن تمويل أكثر من 300 مشروع للقطاع الخاص المصري، فضلًا عن التعاون المستمر لتطوير أدوات تمويل مبتكرة تسهم في زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
الجهود المشتركة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول الجهود المشتركة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي لتفعيل آلية تمويل وضمان مشروعات البنية التحتية، والتي تستهدف تعزيز حشد التمويلات بالعملة المحلية، وتوفير أدوات تمويل طويلة الأجل ومرنة تسهم في تقليل التكلفة الرأسمالية للمشروعات القومية الكبرى.
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج إصلاحات اقتصادية وهيكلية متكامل، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تركز بشكل أساسي على تحسين جودة حياة المواطن من خلال توجيه الاستثمارات العامة نحو القطاعات ذات الأولوية التنموية.
وأوضح أن آلية الضمان الجديدة تمثل أحد الأدوات المهمة لدعم مشروعات الطاقة والنقل والتنمية العمرانية، إلى جانب دورها في تخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة، من خلال تعزيز الاعتماد على التمويل بالعملة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.
خلق فرص عمل مستدامة
من جانبه، أكد إثيوبيس تافارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون أفريقيا، التزام المؤسسة بمواصلة توسيع استثماراتها في السوق المصرية، خاصة في القطاعات الحيوية التي تسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز النمو الشامل.
الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية
وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها الحكومة المصرية، إلى جانب الإجراءات الداعمة لتحسين بيئة الأعمال، أسهمت في تعزيز جاذبية السوق المصرية، وجعلتها من أبرز الأسواق ذات الأولوية لمؤسسة التمويل الدولية في خططها التوسعية داخل القارة الأفريقية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات مكثفة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة، بالتنسيق مع شركاء التنمية، لوضع الأطر التنفيذية لتفعيل آلية الضمان الجديدة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من التمويلات الدولية ودعم مشروعات البنية التحتية ذات الأولوية.



