صلح العمري يطوي صفحة ثأرية بسوهاج بعد سنوات من النزاع
في مشهد غلبت عليه الدموع والمصافحات، أسدل الستار على واحدة من الخصومات الثأرية بمنطقة العمري بمحافظة سوهاج، بعدما نجحت جهود المصالحات والأجهزة الأمنية في إنهاء النزاع بين عائلتي “أولاد الحاج مصطفى رجب عبدالعال” و“أولاد الحاج محمود محمد إسماعيل”، خلال جلسة صلح شهدت حضورًا جماهيريًا وتنفيذيًا واسعًا.
ماذا حدث؟




واحتضن سرادق المعهد الأزهري بمدينة سوهاج مراسم الصلح، وسط توافد المئات من الأهالي وكبار العائلات، في أجواء اتسمت بالترحاب والارتياح، بعد سنوات من الخلاف والتوتر بين الطرفين.
وجاءت جلسة الصلح برعاية اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، واللواء الدكتور حسن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، وبمشاركة اللواء محمود طه مدير المباحث الجنائية، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورجال الدين ولجان المصالحات.

وشهدت الجلسة تقديم الكفن وإنهاء الخلاف بشكل رسمي، وسط مشاهد إنسانية مؤثرة جمعت أبناء العائلتين بالعناق وتبادل كلمات التسامح، في رسالة قوية تعكس أهمية نبذ العنف وتغليب صوت العقل.
وأكد الحضور أن ما حدث يمثل نموذجًا ناجحًا لجهود الدولة والمجتمع في احتواء النزاعات العائلية والثأرية، مشيرين إلى أن محافظة سوهاج تشهد تحركات مكثفة خلال الفترة الأخيرة لنشر ثقافة الصلح المجتمعي والحفاظ على الاستقرار داخل القرى والمراكز.
كما أشاد الأهالي بالدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية بالتعاون مع كبار العائلات ورجال المصالحات، في تقريب وجهات النظر وإنهاء الخلافات دون إراقة مزيد من الدماء، مؤكدين أن هذه المبادرات تعيد الطمأنينة إلى الشارع السوهاجي وتفتح الباب أمام مستقبل أكثر هدوءًا وأمانًا.



