رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لدعم استقرار شركات التأمين.. الرقابة المالية تضع ضوابط جديدة لإعادة التأمين

رئيس هيئة الرقابة
رئيس هيئة الرقابة المالية

تتجه الهيئة العامة لـ الرقابة المالية إلى تشديد وتنظيم ضوابط إعادة التأمين داخل السوق المصري، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة شركات التأمين وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر المستقبلية، بالتوازي مع تطبيق قانون التأمين الموحد ومواكبة المعايير الدولية الحديثة.

وفي هذا السياق، عقد الدكتور إسلام عزام رئيس هيئة الرقابة المالية اجتماعًا موسعًا مع قيادات شركات التأمين والمسؤولين عن ملفات إعادة التأمين، بحضور الدكتور أحمد عبدالعزيز، إلى جانب علاء الزهيري رئيس الاتحاد المصري للتأمين، لمناقشة التصور الجديد للمعايير التنظيمية الخاصة بإعادة التأمين وآليات تطبيقها داخل السوق.


تطوير إعادة التأمين وفق المعايير الدولية

وأكد الدكتور إسلام عزام رئيس الرقابة المالية، أن الهيئة تعمل حاليًا على استكمال الإطار التنظيمي والرقابي لقطاع التأمين بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة إعادة التأمين يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم استقرار القطاع وزيادة جاذبيته الاستثمارية.

وأوضح أن الهيئة تستند في تحركاتها الجديدة إلى قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، إضافة إلى توصيات المنظمة الدولية لمراقبي التأمين، بما يسمح ببناء سوق أكثر قدرة على إدارة المخاطر وتحقيق التوازن المالي للشركات العاملة.

وأشار إلى أن المعايير المقترحة تتضمن وضع سياسات واضحة لإعادة التأمين داخل كل شركة، تشمل حدود تحمل المخاطر، وتوزيع المحافظ التأمينية، وآليات التعامل مع تركز الأخطار، فضلًا عن تحديد الأسواق المستهدفة ومدى القدرة على مواجهة مخاطر الائتمان.


متطلبات رقابية جديدة على شركات التأمين

وناقشت الهيئة خلال الاجتماع عددًا من المقترحات الرقابية الجديدة التي تستهدف إحكام الرقابة على نشاط إعادة التأمين، من بينها إلزام شركات التأمين بالحصول على موافقة مجالس إداراتها على سياسات إعادة التأمين، مع إخطار الهيئة بأي تعديلات تطرأ عليها بشكل دوري.

كما تضمنت المقترحات إلزام الشركات بإجراء مراجعات مستمرة لكفاءة تطبيق تلك السياسات، ووضع نظم دقيقة لتقييم وإدارة المخاطر المرتبطة بعمليات إعادة التأمين، بما يشمل المتابعة الدورية وتحليل المخاطر المحتملة بصورة استباقية.

وشدد الدكتور إسلام عزام على أهمية إجراء اختبارات الإجهاد وقياس تأثير السيناريوهات المختلفة على الملاءة المالية ومتطلبات رأس المال، لضمان قدرة الشركات على التعامل مع الأزمات المفاجئة والوفاء بالتزاماتها التأمينية.


الحوار المجتمعي أساس القرارات التنظيمية

وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الهيئة مستمرة في تبني سياسة “الحوار المجتمعي” قبل إصدار أي قرارات تنظيمية جديدة، بهدف الاستماع إلى آراء الشركات والجهات الفاعلة بالسوق، والتعرف على أبرز التحديات التي قد تواجه التطبيق العملي للضوابط الجديدة.

وأضاف أن تحقيق التكامل بين سياسات إعادة التأمين وخطط إدارة المخاطر داخل الشركات يساهم بشكل مباشر في تحسين الحوكمة وتعزيز الاستقرار المالي، بما يدعم نمو قطاع التأمين المصري خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط