الإفتاء تحسم الجدل: زيارة مقابر البقيع بعد الحج مستحبة لما تحمله من فضل ومكانة روحانية
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها حول الحكم الشرعي لزيارة مقابر البقيع بعد الانتهاء من أداء مناسك الحج، وهو ما يثير اهتمام عدد كبير من الحجاج عقب زيارتهم للمدينة المنورة بعد أداء الفريضة.
أكدت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى استحباب زيارة مقابر أهل البقيع، التي تضم قبور عدد من آل البيت الكرام وصحابة النبي ﷺ، وذلك عقب الانتهاء من مناسك الحج.
وأوضحت أن هذه الزيارة تحمل فضلًا خاصًا، لارتباطها بالأماكن المباركة في المدينة المنورة، ولِما فيها من استحضار لمعاني الإيمان والتذكير بالآخرة، إضافة إلى شرف الزمان بعد أداء أعظم شعائر الإسلام.
أشارت الفتوى إلى أن علماء المذاهب الفقهية قد أكدوا على مشروعية واستحباب زيارة البقيع وما فيه من قبور الصالحين، لما في ذلك من العظة والدعاء للأموات.
وجاء في بعض كتب الفقه أن من المستحب أن يزور المسلم مقابر البقيع بعد زيارة المسجد النبوي الشريف، وأن يخص بالدعاء والصلاة على من دفنوا فيه من الصحابة وآل البيت، مع استحضار معاني السلام والدعاء بالرحمة والمغفرة
نقلت الفتوى عن عدد من العلماء ما يؤكد هذا المعنى، حيث جاء في كتب الفقه الحنفي أن من المستحب زيارة البقيع والمشاهد القريبة منه، ومنها قبر عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقبور عدد من الصحابة والتابعين وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم.
كما ورد في بعض المراجع الفقهية استحباب الدعاء عند زيارة القبور بقول:
«السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا سابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون»، مع الإكثار من الدعاء والصدقات.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن زيارة البقيع لها أصل ثابت في السنة النبوية، إذ ورد أن النبي ﷺ كان يزور المقابر ويذكّر أصحابه بالآخرة، كما أن البقيع كان محلًا لعدد من الشعائر في المدينة المنورة.