رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الإفتاء تحسم الجدل: هل يجوز للمحرم المعاق ارتداء الحذاء الطبي في الحج؟

الكعبة المشرفة
الكعبة المشرفة

مع توافد حجاج بيت الله الحرام إلى الأراضي المقدسة كل عام تتزايد الأسئلة المتعلقة بالأحكام الشرعية الخاصة بالحالات المرضية والإنسانية خاصة مع اختلاف الظروف الصحية للحجاج واحتياج بعضهم إلى وسائل طبية أو تسهيلات تعينهم على أداء المناسك بصورة صحيحة وآمنة.

وفي هذا الإطار، كشفت دار الإفتاء المصرية عن الحكم الشرعي الخاص بارتداء الحذاء الطبي للمحرم من ذوي الإعاقة كما أوضحت عددًا من الأحكام المهمة المرتبطة بآداب الحج والتصوير أثناء المناسك إضافة إلى حكم طواف مريض السلس داخل المسجد الحرام.

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من أحد الحجاج أوضح فيه أنه يعاني من إعاقة تجعل ساقه اليسرى أقصر من اليمنى ويحتاج إلى ارتداء حذاء طبي لتعويض هذا الفارق متسائلًا عن حكم لبس هذا الحذاء أثناء الإحرام خاصة خلال الطواف والسعي داخل المسجد الحرام، وهل يترتب على ذلك فدية شرعية أم لا.

وأكدت دار الإفتاء في ردها أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال المرضى وأصحاب الأعذار وأن ارتداء الحذاء الطبي في مثل هذه الحالة يُعد من باب الضرورة والحاجة المعتبرة شرعًا، ولذلك يجوز للمحرم المعاق أن يرتدي الحذاء الطبي أثناء أداء المناسك.

وأوضحت أن الرباط الخاص بالحذاء الطبي لا يغيّر من الحكم، ولا يُنظر إليه باعتباره مانعًا مستقلًا، ما دام الحذاء مستخدمًا لغرض طبي ضروري وليس للزينة أو الترف.

ورغم إجازة ارتداء الحذاء الطبي للمحرم المعاق، أوضحت دار الإفتاء أن ذلك يستوجب الفدية الشرعية باعتباره من الأمور التي تدخل ضمن محظورات الإحرام التي أبيحت للضرورة.

وبيّنت أن الحاج في هذه الحالة يكون مخيرًا بين ثلاثة أمور:

ذبح شاة.

أو صيام ثلاثة أيام.

أو إطعام ستة مساكين.

وأكدت الإفتاء جواز إخراج القيمة المالية للإطعام بدلًا من تقديم الطعام بصورة مباشرة، تيسيرًا على الحجاج وتخفيفًا عنهم، خاصة في ظل التنظيمات الحديثة المتعلقة بالحج.

وشددت دار الإفتاء على أن مقاصد الشريعة الإسلامية تقوم على رفع المشقة عن الناس، لا سيما أصحاب الأعذار والمرضى، مستشهدة بالقواعد الفقهية التي تؤكد أن “المشقة تجلب التيسير”، وأن الضرورات تبيح ما لا يباح في الأحوال العادية.

وأكدت أن الإسلام لم يجعل أداء العبادات سببًا في الإضرار بالنفس أو تعريض الإنسان للأذى، بل راعى الظروف الصحية والبدنية للحجاج، وفتح أبواب الرخص الشرعية التي تمكنهم من أداء المناسك دون مشقة بالغة.

تم نسخ الرابط