رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد شكاوى من التهديد ورفع المديونيات لثلاثة أضعاف.. طلب رسمي بـ "الشيوخ" لإعادة تنظيم سوق التمويل الاستهلاكي

النائبة ولاء هرماس،
النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس النواب

​تقدمت النائبة الدكتورة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، بطلب رسمي إلى المستشار عصام فريد، لإجراء دراسة لقياس الأثر التشريعي لقانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، وذلك في ضوء التحديات والمشكلات التي أفرزها التطبيق العملي للقانون، والتي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.

​وأوضحت النائبة أن التوسع في نشاط التمويل الاستهلاكي، رغم أنه يعكس جانبًا إيجابياً من تعزيز الشمول المالي وتسهيل حصول المواطنين على السلع والخدمات، إلا أنه يحمل في الوقت ذاته مخاطر متزايدة تتعلق بارتفاع معدلات التعثر في السداد، وهو ما يتطلب مراجعة دقيقة وحاسمة للتطبيقات العملية لهذا القانون.

​​وكشفت عضو مجلس الشيوخ عن تلقيها مئات الشكاوى من المواطنين بشأن ممارسات وصفتها بأنها "غير منضبطة" من قِبل بعض شركات التحصيل، مشيرة إلى تحول بعض مندوبي هذه الشركات من دورهم القانوني المشروع إلى استخدام أساليب ضغط وتجاوزات تتعارض مع الدستور والقانون.

​وأشارت النائبة في طلبها إلى رصد حالات تضمنت الاتصال بجهات عمل العملاء وأقاربهم، والتهديد بالإساءة إلى السمعة الاجتماعية والوظيفية لإجبارهم على السداد، مؤكدة أن هذه التصرفات تمثل مخالفة صريحة لمبادئ الأمانة والنزاهة وتتجاوز القواعد المنظمة للعمل الاستثماري والمالي.

​وأضافت الدكتورة ولاء هرماس أن الشكاوى تضمنت أيضاً قيام بعض الشركات بمطالبة المواطنين بمبالغ مالية تفوق أصل الدين بثلاثة أضعاف، تحت مسمى "غرامات ومصاريف إدارية" غير واضحة أو غير مبررة في العقود المبرمة، مما يمثل إخلالًا جسيماً بمبدأ الشفافية والإفصاح.

​كما لفتت إلى وجود وقائع مؤسفة تتضمن استخدام ألفاظ غير لائقة، وسب وقذف، وتهديد بالحبس عبر المكالمات الهاتفية من بعض المندوبين، مؤكدة أن هذه الممارسات تخرج تماماً عن إطار التحصيل القانوني المشروع، وتندرج ضمن الجرائم الجنائية التي يعاقب عليها القانون.

​وفي ختام طلبها، شددت النائبة على ضرورة إطلاق حملة قومية للتوعية بمخاطر التمويل الاستهلاكي غير المدروس، وتيسير سبل تعريف المواطنين بحقوقهم والتزاماتهم القانونية، إلى جانب تشديد الرقابة الصارمة على شركات التحصيل وتفعيل دور الجهات التنظيمية.

​وأكدت النائبة أن تقنين عمل هذه الشركات وتشديد الرقابة عليها لا يتعارض مطلقاً مع جهود تشجيع الاستثمار، بل يمثل ضرورة قصوى لضمان استدامة القطاع المالي بشكل منظم وعادل، داعية إلى ترسيخ مبدأ "التمويل المسؤول" الذي يحمي المواطن ويحافظ على استقرار السوق دون المساس بكرامة الأفراد وحرياتهم.

تم نسخ الرابط