تحول كبير في الصناعة.. 7000 مصنع في مصر على طريق الطاقة الشمسية قريبًا
هل تنجح مبادرة “شمس الصناعة” في تقليل استهلاك الغاز فعلًا؟، وهل تتحول أسطح المصانع المصرية لمحطات كهرباء خلال سنوات؟، وهل الطاقة الشمسية هتخفض تكلفة الإنتاج على المصانع المصرية؟، وهل المشروع الجديد يساعد مصر تنافس صناعيًا في التصدير العالمي؟، وكيف تستفيد المصانع من تركيب الطاقة الشمسية فوق الأسطح؟..
عصر الطاقة الشمسية
في الوقت اللي العالم كله بيجري فيه ناحية الطاقة النظيفة، مصر بدأت تتحرك في واحد من أضخم مشاريع الطاقة الشمسية الصناعية بالمنطقة، من خلال مبادرة جديدة اسمها “شمس الصناعة”، واللي فكرتها أن آلاف المصانع المصرية هتتحول لمنتجين للكهرباء من فوق أسطحها بدل الاعتماد الكامل على الشبكة التقليدية.
الحكومة بتخطط تركب أنظمة طاقة شمسية فوق أسطح حوالي 7000 مصنع في مختلف القطاعات الصناعية، بإجمالي قدرات ممكن توصل لـ1000 ميجاوات، وده رقم ضخم جدًا يخلي المشروع من أكبر برامج الطاقة الشمسية الصناعية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
الفكرة هنا مش مجرد توفير كهرباء وبس، لكن الهدف أكبر بكتير، لأن المصانع من أكتر القطاعات استهلاكًا للكهرباء والغاز، خصوصًا وقت الذروة في الصيف، وبالتالي أي تقليل في استهلاك الطاقة التقليدية معناه تخفيف ضغط كبير على الشبكة القومية وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي اللي الدولة بتستخدمه في تشغيل محطات الكهرباء.
الحكومة كمان شايفة أن المشروع ده ممكن يوفر مليارات الجنيهات على المدى الطويل، سواء من ناحية تقليل استيراد الوقود أو تخفيض تكلفة الإنتاج على المصانع نفسها، وده مهم جدًا في ظل المنافسة العالمية وارتفاع أسعار الطاقة في العالم.
واللافت أن المبادرة مش بيتعامل معاها كملف كهرباء بس، لكن كمشروع اقتصادي وصناعي وتمويلي متكامل، وده واضح من اجتماع رئيس الوزراء مع وزراء الكهرباء والبترول والمالية والصناعة والاستثمار والبنك المركزي علشان تجهيز التصور النهائي للمبادرة.
المشروع كمان مرتبط بشكل مباشر بفكرة “الصناعة الخضراء”، لأن أوروبا ودول كتير بدأت تفرض ضرائب كربونية على المنتجات اللي بتعتمد بشكل كبير على الوقود التقليدي، وبالتالي أي مصنع هيستخدم طاقة نظيفة هيكون عنده فرصة أكبر للتصدير والمنافسة عالميًا.. وده معناه أن الطاقة الشمسية بقت مش بس وسيلة لتوفير الكهرباء، لكن كمان أداة مهمة لزيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة.
الأهم كمان أن المبادرة جاية بالتوازي مع إنشاء مصانع ضخمة لإنتاج الألواح والخلايا الشمسية داخل مصر، خصوصًا في منطقة السخنة، وده معناه أن المشروع ممكن يخلق سوق صناعي متكامل بداية من تصنيع مكونات الطاقة الشمسية لحد تركيبها وتشغيلها داخل المصانع.. يعني مصر مش بس عايزة تستخدم الطاقة النظيفة، لكنها كمان بتحاول تبقى مركز إقليمي لصناعة مكونات الطاقة الشمسية وتصديرها للمنطقة كلها.
ومع التحرك السريع لإطلاق المبادرة، ناس كتير شايفة إن “شمس الصناعة” ممكن تبقى نقطة تحول كبيرة في مستقبل الصناعة والطاقة داخل مصر، خصوصًا إنها بتجمع بين توفير الكهرباء، وتقليل استهلاك الغاز، ودعم التصدير، وجذب استثمارات جديدة في نفس الوقت.

