رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حكومة العراق الجديدة تبدأ منقوصة.. علي الزيدي يتعهد بحصر السلاح بيد الدولة والبرلمان يؤجل حسم الوزارات السيادية

تفصيلة

دخلت حكومة العراق الجديدة برئاسة علي الزيدي مرحلة العمل رسميًا بعد أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان، إلا أن انطلاقتها جاءت وسط تحديات سياسية واضحة بسبب عدم اكتمال الكابينة الوزارية.

فمنح مجلس النواب الثقة لـ14 وزيرًا فقط، بينما بقيت وزارات سيادية وخدمية مهمة دون حسم، أبرزها الداخلية والدفاع، في وقت تعهد فيه الزيدي بالمضي نحو فرض سلطة الدولة وتعزيز الاستقرار والتنمية داخل العراق.

الحكومة العراقية الجديدة 
الحكومة العراقية الجديدة 

البرلمان العراقي يمنح الثقة لحكومة غير مكتملة

شهد مجلس النواب العراقي جلسة حاسمة انتهت بمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي، لكن التوافق السياسي لم يكتمل بشأن عدد من الحقائب الوزارية المهمة.

ووافق البرلمان على تعيين 14 وزيرًا ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، في حين تعذر تمرير خمسة مرشحين لوزارات أساسية، من بينها الداخلية والدفاع، بسبب استمرار الخلافات السياسية والاعتراضات داخل قبة البرلمان.

وأكد نواب عراقيون أن الجلسة شهدت نقاشات حادة، خصوصًا حول بعض الأسماء المطروحة للحقائب الأمنية، وهو ما أدى إلى تأجيل حسم عدد من الوزارات لحين الوصول إلى توافق سياسي أوسع.

الزيدي يتعهد بحصر السلاح بيد الدولة

وفي أول خطاب له بعد نيل الثقة، رسم الزيدي ملامح برنامجه الحكومي، متعهدًا بالعمل على إصلاح المنظومة الأمنية وتعزيز سلطة الدولة.

وأكد أن حكومته ستتحرك وفق ثلاثة مسارات رئيسية، أبرزها:
حصر السلاح بيد الدولة،
تعزيز قدرات القوات الأمنية،
وترسيخ ثقة المواطن بالنظام الديمقراطي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على العراق من أجل ضبط سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران، والتي تمثل أحد أبرز الملفات الشائكة في المشهد العراقي.

14 وزيرًا ينالون الثقة داخل الحكومة الجديدة

وبحسب وكالة الأنباء العراقية، فقد منح البرلمان الثقة لكل من:
علي باسم محمد خضير وزيرًا للنفط، محمد نوري أحمد وزيرًا للصناعة، علي سعد وهيب وزيرًا للكهرباء، عبدالحسين عزيز وزيرًا للصحة، سروة عبدالواحد وزيرة للبيئة، عبدالرحيم جاسم وزيرًا للزراعة، مثنى علي مهدي وزيرًا للموارد المائية، مصطفى نزار جمعة وزيرًا للتجارة، خالد شواني وزيرًا للعدل، عبدالكريم عبطان وزيرًا للتربية، وهب سلمان محمد وزيرًا للنقل، فالح الساري وزيرًا للمالية، فؤاد حسين وزيرًا للخارجية، ومصطفى جبار سند وزيرًا للاتصالات.

في المقابل، لم تحصل أسماء مرشحة لوزارات التخطيط والثقافة والإعمار والتعليم والداخلية على ثقة البرلمان خلال الجلسة.

إشادة رئاسية ودعوة لاستكمال الكابينة الوزارية

من جانبه، وصف الرئيس العراقي نزار آميدي التصويت على التشكيلة الوزارية بأنه "محطة وطنية مفصلية"، معتبرًا أن الخطوة تمثل تقدمًا مهمًا نحو تعزيز الاستقرار السياسي وحماية سيادة العراق.

وأكد آميدي ضرورة الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية، بما يضمن الانطلاق الفعلي لتنفيذ البرنامج الحكومي ومواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.

كما بارك للزيدي نيل حكومته الثقة، معربًا عن أمله في أن تتمكن الحكومة الجديدة من تحقيق تطلعات العراقيين في التنمية والعدالة وتحسين مستوى المعيشة.

تحديات سياسية وأمنية تنتظر الحكومة الجديدة

ورغم نجاح الزيدي في عبور أول اختبار دستوري، فإن حكومته تواجه ملفات معقدة تتعلق بالأمن والاقتصاد والخدمات، إضافة إلى استمرار الانقسام السياسي بشأن بعض الوزارات السيادية.

ويرى مراقبون أن قدرة الحكومة على استكمال تشكيلتها الوزارية سريعًا ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد مدى نجاحها في تنفيذ تعهداتها، خصوصًا فيما يتعلق بفرض هيبة الدولة واحتواء التوترات الداخلية.

تم نسخ الرابط