رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قبل عيد الأضحى.. دار الإفتاء تكشف ضوابط الاشتراك في الأضحية وعدد المساهمين بكل ذبيحة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، تفاصيل الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضاحي، موضحًا أنواع الذبائح الجائزة في الأضحية، وعدد الأشخاص الذين يمكنهم الاشتراك في كل أضحية، إلى جانب بيان حكم مشاركة الأقارب أو الأصدقاء في الذبيحة الواحدة.

وأكد أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير على المسلمين في شعيرة الأضحية، وحددت ضوابط واضحة لكل نوع من أنواع الذبائح، بما يحقق المقصود الشرعي من العبادة دون مشقة أو تعقيد.

وأوضح الدكتور علي فخر أن الأضاحي الشرعية تنقسم إلى قسمين رئيسيين، يتمثل الأول في الذبائح الصغيرة مثل الخراف والماعز، وهذه تكون عن شخص واحد فقط، ويجوز أن يشرك معه أهل بيته في الثواب والأجر.

أما النوع الثاني فهو الذبائح الكبيرة مثل الإبل والبقر والجاموس، وهي التي أجاز الشرع الاشتراك فيها، بحيث يمكن أن يساهم فيها حتى سبعة أشخاص كحد أقصى، سواء كانوا من أسرة واحدة أو من أسر مختلفة.

وأشار إلى أن المسلم القادر يستطيع أن يضحي بمفرده سواء بذبيحة صغيرة أو كبيرة، دون الحاجة إلى مشاركة أحد، مؤكدًا أن الأمر يرتبط بالاستطاعة المادية والرغبة في أداء الشعيرة

وبيّن أمين الفتوى أن بعض الناس يظنون أن الاشتراك في الأضحية يشترط أن يكون بين أفراد العائلة فقط، إلا أن الحكم الشرعي لا يقيّد ذلك، إذ يجوز الاشتراك بين الأصدقاء أو الجيران أو الأقارب، طالما استوفت الأضحية الشروط الشرعية المطلوبة.

وأضاف، أن المهم في الأمر هو سلامة الذبيحة من العيوب التي تمنع صحة الأضحية، وأن تكون مستوفية للسن الشرعي المعتبر، مع وجود نية التقرب إلى الله تعالى بهذه العبادة.

وأكد الدكتور علي فخر أن اختيار الأشخاص المشاركين في الأضحية الواحدة يعود إلى التفاهم والتراضي بينهم، لافتًا إلى أن الشرع لم يضع قيودًا خاصة في هذا الجانب، لكنه شدد على ضرورة تجنب الخلافات والمشكلات التي قد تنشأ بين المشاركين.

وأوضح، أن الأضحية عبادة تقوم على التعاون والتراحم والتوسعة على الأسر والفقراء، ولذلك ينبغي أن تتم بروح من المودة والتفاهم بين الشركاء

وفيما يتعلق بأضحية رب الأسرة، أوضح أمين الفتوى أن الرجل إذا ضحّى عن نفسه جاز أن تشمل أضحيته زوجته وأبناءه المقيمين معه في المنزل وتحت نفقته، باعتبارهم من أهل بيته.

أما الأبناء المتزوجون الذين أصبح لكل منهم بيت ونفقة مستقلة، فيجوز لكل واحد منهم أن يضحي عن نفسه بشكل منفصل، كما يجوز اشتراك الأب مع أبنائه في أضحية واحدة إذا رغبوا في ذلك وكانت الذبيحة من النوع الذي يقبل الاشتراك.

وأشار إلى أن الأمر في النهاية يرتبط بالقدرة المالية والاستطاعة، دون إلزام على غير القادر.

وتطرق أمين الفتوى إلى حكم أضحية المرأة، موضحًا أن البنت المتزوجة تدخل في نفقة زوجها، وبالتالي تكون ضمن أهل بيته إذا ضحى، أما البنت غير المتزوجة فتكون ضمن أسرتها التي تعيش معها.

وأكد في الوقت ذاته أن المرأة، سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة، يجوز لها أن تضحي من مالها الخاص إذا كانت قادرة على ذلك، لأن الأضحية عبادة مشروعة لكل مسلم مستطيع.

تم نسخ الرابط