رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

انخفاض أمام الجنيه.. هل يكسر الدولار حاجز الصمت قبل اجتماع 21 مايو؟

سعر الدولار اليوم
سعر الدولار اليوم

تشهد الأسواق المالية في مصر حالة من "التصحيح السعري" الهادئ اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، حيث تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي بشكل طفيف بمقدار قروش قليلة، ليتداول في معظم البنوك حول مستويات 52.80 إلى 52.95 جنيهاً. 

ويأتي هذا التحرك بعد موجة صعود قوية شهدها "الأخضر" مطلع الأسبوع حين تجاوز حاجز الـ 53 جنيهاً، مما يفتح الباب أمام تساؤلات المستثمرين حول الاتجاه القادم للعملة قبل اجتماع البنك المركزي المرتقب.

أولاً: المشهد الحالي (تحديث الأربعاء 13 مايو)

استعاد الجنيه المصري جزءاً من توازنه في تعاملات اليوم، وسجلت شاشات البنوك المستويات التالية:

البنك المركزي المصري: سجل نحو 52.88 جنيه للشراء و 53.02 جنيه للبيع.

البنك الأهلي وبنك مصر: تراجع السعر قليلاً ليصل إلى 52.80 جنيه للشراء و 52.90 جنيه للبيع.

أعلى سعر في السوق: سجلته بعض المصارف الخاصة مثل "أبوظبي الإسلامي" عند 52.95 جنيه للبيع.

 

ثانياً: التوقعات الفنية والأساسية (مايو - يونيو 2026)

تجمع آراء المحللين وبنوك الاستثمار على أن الجنيه يمر بمرحلة "تذبذب محكوم" تخضع لآليات العرض والطلب، وتتلخص التوقعات في السيناريوهات التالية:

سيناريو "الاستقرار المائل للهبوط":

ترجح تقارير (مثل Trading Economics) أن يتم تداول الجنيه عند مستويات 52.55 جنيه بنهاية الربع الحالي، مع إمكانية التحسن ليصل إلى 51.50 جنيه خلال الـ 12 شهراً القادمة، مدعوماً بتدفقات الاستثمارات الأجنبية التي بلغت مؤخراً نحو 900 مليون دولار في يوم واحد.

سيناريو "الضغوط المؤقتة":

تتوقع مؤسسات مثل Capital Economics أن يظل الجنيه تحت ضغط طفيف قد يدفعه نحو مستوى 53 جنيهاً بنهاية العام، خاصة مع زيادة الطلب على العملة الصعبة لتغطية واردات السلع الأساسية قبل موسم عيد الأضحى.

النظرة التفاؤلية البعيدة:

يذهب بعض الخبراء المحليين إلى إمكانية رؤية الدولار عند مستويات 45-47 جنيهاً بحلول نهاية 2026، في حال استمر تحسن عجز ميزان المعاملات الجارية وزيادة إيرادات السياحة وقناة السويس.

 

ثالثاً: العوامل الحاسمة لقرار "المركزي" في 21 مايو

ينتظر السوق اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس 21 مايو، والذي سيمثل نقطة فاصلة في تحديد مسار العملة:

التضخم: تباطؤ التضخم السنوي إلى 14.9% في أبريل يعطي الضوء الأخضر للبنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة الحالية (19% للإيداع و20% للإقراض) أو حتى البدء في خفض تدريجي لاحقاً.

السيولة: قيام المركزي بسحب نحو 45.5 مليار جنيه من فائض السيولة في البنوك مؤخراً يعكس رغبته في السيطرة على المعروض النقدي لدعم استقرار الجنيه ومنع أي موجات تضخمية  جديدة.

يظل الدولار في "منطقة آمنة" بين 52 و53 جنيهاً خلال النصف الثاني من مايو، مع غياب محفزات الانهيار أو القفزات الكبيرة، بانتظار إشارات أوضح من البنك المركزي بشأن السياسة النقدية القادمة.

تم نسخ الرابط