بورصة الحديد 12 مايو 2026.. استقرار «فوق القمة» وسط ضغوط الدولار والتوترات الإقليمية
الحديد.. تشهد أسواق مواد البناء في مصر خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026 حالة من الاستقرار السعري الحذر، حيث حافظ طن الحديد على مستوياته القياسية التي سجلها مؤخراً، مستقراً فوق حاجز الـ 40 ألف جنيه للمستهلك في كبرى الشركات.
ويأتي هذا الثبات في وقت تتقاطع فيه عدة مسارات اقتصادية، بين قفزة مفاجئة في سعر الدولار بالبنوك اليوم وتخطيه حاجز الـ 53 جنيهاً، وبين استقرار أسعار الخامات عالمياً، مما جعل السوق في حالة "تأهب" لأي تحركات سعرية قد تقرها المصانع خلال الساعات القادمة.
خريطة أسعار الحديد اليوم في المصانع (تسليم أرض المصنع)
استقرت قوائم الأسعار المعلنة من الشركات المنتجة اليوم، مع فروق طفيفة تعكس سياسات التسعير وتكاليف الطاقة لكل مصنع:
حديد عز: سجل نحو 40,000 جنيه للطن، ويصل للمستهلك في بعض المحافظات بمتوسط 41,500 إلى 41,800 جنيه.
حديد بشاي: استقر عند 39,800 جنيه للطن، محافظاً على مكانته كأحد أغلى الأنواع جودةً.
حديد المصريين والسويس للصلب: تراوحت الأسعار بين 39,400 و 40,000 جنيه للطن.
حديد المراكبي والعتال: سجلا نحو 39,400 إلى 39,500 جنيه للطن.
الحديد الاستثماري: سجل متوسط 37,430 جنيهاً، ووصل في بعض الشركات مثل "سرحان ومصر ستيل" إلى 37,500 جنيه.
المحركات الخفية للسوق: لماذا يترقب الجميع؟
يرى خبراء التشييد أن استقرار الأسعار اليوم هو "هدوء ما قبل العاصفة" نظراً لعدة عوامل ضاغطة:
ارتباط الذهب والحديد بالدولار: القفزة التي سجلها الدولار اليوم في البنوك (تجاوز 53 جنيهاً) تزيد من تكلفة استيراد "البيلت" والخردة، وهو ما قد يدفع المصانع لتحريك الأسعار صعوداً في حال استمرار هذا الارتفاع.
الأحداث الإقليمية: لا تزال التوترات في منطقة الخليج تؤثر على تكاليف الشحن والتأمين، مما يُبقي أسعار المواد الخام عالمياً عند مستويات مرتفعة.
توازن العرض والطلب: يسود السوق حالياً تباطؤ واضح في حركة البيع والشراء نتيجة ترقب المستهلكين والمطورين العقاريين لاستقرار المشهد المالي قبل البدء في مشروعات جديدة.
توقعات النصف الثاني من مايو 2026
تشير القراءة الفنية للسوق إلى أن سيناريو "الاستقرار العرضي" هو الأرجح خلال الـ 48 ساعة القادمة، ما لم تحدث قفزات جديدة في سعر صرف الجنيه. ويتوقع المحللون أن تظل الأسعار تدور حول مستويات الـ 39,500 و 41,000 جنيه للطن، مع احتمالية حدوث زيادات طفيفة في المصانع الاستثمارية لتعويض فرق تكلفة العملة.
وينصح المطورون حالياً بضرورة تأمين احتياجاتهم العاجلة وتجنب المراهنة على هبوط حاد في الأسعار في ظل ضغوط التضخم العالمية والمحلية.

