استقرار حذر بسوق «التسليح».. أسعار الحديد في مصر الاثنين 11 مايو 2026
الحديد.. تسيطر حالة من الاستقرار الملحوظ على أسعار الحديد في الأسواق المصرية خلال تعاملات اليوم الاثنين 11 مايو 2026، وذلك عقب موجة الزيادات الأخيرة التي أقرتها المصانع مطلع الشهر الجاري. واستقر متوسط سعر طن الحديد للمستهلك حول حاجز الـ 40 ألف جنيه، مدفوعاً بتوترات إقليمية أثرت على سلاسل إمداد المواد الخام، تزامناً مع حالة من الترقب في قطاع التشييد والبناء لنتائج المراجعات التجارية الدولية التي قد تفتح آفاقاً جديدة للتصدير وتغير موازين القوى في السوق المحلي.
خريطة الأسعار اللحظية: عز وبشاي يواصلان الصدارة
جاءت الأسعار المعلنة من كبرى مصانع الحديد المصرية اليوم (تسليم أرض المصنع) لتعكس ثباتاً في التكلفة الإنتاجية، مع وجود فروق طفيفة في أسعار التجزئة للمستهلك النهائي:
حديد عز: سجل نحو 39,850 جنيهاً للطن (أرض المصنع)، ويصل للمستهلك في بعض المناطق بمتوسط 40,500 جنيه.
حديد بشاي: استقر عند 39,500 جنيه للطن، محافظاً على مكانته كأحد الأعمدة الرئيسية للسوق.
السويس للصلب وحديد المصريين: سجلا مستويات تتراوح بين 39,150 و 39,350 جنيهاً للطن.
المصانع الاستثمارية (الجيوشي والعشري): سجلت السعر الأدنى في السوق عند 39,000 جنيه للطن، مما يوفر خياراً تنافسياً للمقاولين الصغار.
الأسمنت الرمادي: سجل ارتفاعاً طفيفاً ليصل متوسط سعر الطن إلى نحو 4,157 جنيهاً.
المحركات الخفية: لماذا استقرت الأسعار فوق الـ 40 ألفاً؟
يرى خبراء مواد البناء أن "الثبات الحالي" هو نتاج توازن قلق بين عدة عوامل ضاغطة:
الأزمات الإقليمية: تأثرت سلاسل إمداد الخردة و"البيلت" بالأوضاع الراهنة في منطقة الخليج، مما أبقى تكاليف المواد الخام المستوردة عند مستويات مرتفعة.
استقرار الصرف: تراجع الدولار الطفيف في البنوك اليوم (ليصل لنحو 52.64 جنيه) ساهم في لجم أي زيادات جديدة كانت متوقعة، لكنه لم يكن كافياً لخفض الأسعار نظراً لارتفاع تكاليف الطاقة.
العامل اللوجستي: تضاف مبالغ تتراوح بين 1000 و1500 جنيه على سعر أرض المصنع كقيمة لنولون الشحن وهامش ربح الموزعين، وهو ما يفسر وصول السعر النهائي للمستهلك إلى ذروته الحالية.
توقعات النصف الثاني من مايو: ترقب "الانفراجة التصديرية"
تتجه أنظار المصنعين نحو نتائج المفاوضات مع الجانب الأمريكي بشأن إلغاء رسوم الإغراق على الحديد المصري؛ ففي حال إقرار هذا الإعفاء، من المتوقع أن تشهد المصانع طفرة في التشغيل لامتصاص الطلب الخارجي، وهو ما قد يؤدي إلى استقرار طويل الأمد في الأسعار المحلية نتيجة وفرة "العملة الصعبة" وتغطية التكاليف الثابتة بإنتاج أكبر، ومع ذلك، يظل الحذر سيد الموقف في قطاع المقاولات، حيث يُنصح المطورون بمتابعة الأسعار اللحظية وتأمين احتياجات المشروعات القائمة لتجنب أي تذبذبات مفاجئة قد تطرأ نتيجة تغيرات في أسعار الطاقة العالمية.

