رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حزب العدل: خلل تطبيق قانون التصالح يضاعف أزمة العدادات الكودية ويضع المواطن في مواجهة مزدوجة

حزب العدل
حزب العدل

أكد حزب العدل أن الخلل في تطبيق قانون التصالح على مخالفات البناء تسبب في تفاقم أزمة العدادات الكودية، ما وضع المواطن في مواجهة مزدوجة بين ارتفاع تكلفة الخدمة وتعثر إجراءات تقنين الأوضاع، مطالبًا الحكومة بالتدخل العاجل لمعالجة الأزمة عبر حزمة من الإجراءات التنفيذية والتشريعية.

حزب العدل: خلل تطبيق قانون التصالح يضاعف أزمة العدادات الكودية ويضع المواطن في مواجهة مزدوجة


جاء ذلك تعليقًا على تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خلال زيارته لأحد مصانع مدينة السادس من أكتوبر، والتي قال فيها: "العدادات دي موجودة في المباني المخالفة اللي بتسرق كهرباء، والإجراء القانوني السليم هو إزالة المبنى، ومن يقنن وضعه سيحصل على حقه.. سموا الأشياء باسمها، طول ما الوضع مخالف من حقي كدولة أن آخذ الإجراءات اللازمة."
وأوضح الحزب، في بيان له، أنه لا يختلف مع المبدأ الذي أكده رئيس الوزراء بشأن حق الدولة في المحاسبة واستيفاء حقوقها، مؤكدًا أنه لا يدافع عن المخالفات أو يتغاضى عنها، غير أن ذلك لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها التنفيذية في تفعيل المسارات القانونية التي أقرتها بنفسها لتقنين الأوضاع.
وأشار الحزب إلى أن الأزمة ليست جديدة، إذ سبق أن تناولها نوابه من خلال أدوات رقابية متعددة، من بينها طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب علي خالد خليفة، والذي ربط بوضوح بين مساري العدادات الكودية والتصالح، كاشفًا أن الأزمة تحولت إلى حالة مركبة نتيجة غياب التنسيق بين الجهات التنفيذية المعنية.
وأضاف أن العدادات الكودية، التي طُرحت في الأساس كحل مؤقت، أصبحت تكشف عن خلل واضح في حوكمة السياسات، لا سيما مع ارتفاع تعريفة الاستهلاك بشكل لا يراعي التدرج أو الأبعاد الاجتماعية، بالتزامن مع استمرار تعثر مسار التصالح بسبب بطء الإجراءات وصعوبة سداد الرسوم المقررة.
ولفت الحزب إلى أن المواطن بات محاصرًا بين ضغطين متزامنين؛ أولهما عدم قدرته على تحمل تكلفة الخدمة، وثانيهما تعثره في استكمال إجراءات التقنين، بما يهدد بتحويل أدوات التقنين إلى وسائل ضغط بدلًا من كونها آليات لدمج الوحدات غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي.
وشدد حزب العدل على أن الحكومة، طالما اختارت مسار التصالح بديلًا عن الإزالة الشاملة، وأقرت قانونًا لتقنين الأوضاع، فإن ذلك يفرض عليها الالتزام بضمان سرعة وكفاءة تنفيذ هذا المسار، مؤكدًا أن إبقاء المواطن عالقًا لسنوات داخل إجراءات معلقة يمثل خللًا لا يقل خطورة عن المخالفة الأصلية.
وطالب الحزب الحكومة بالتدخل العاجل عبر أربعة محاور رئيسية، تشمل الفصل المرحلي بين استحقاقات التصالح وتوصيل المرافق حتى لا يتحول الأخير إلى أداة عقاب، ومراجعة تعريفة العدادات الكودية بما يحقق العدالة والتدرج في التسعير، وإتاحة آليات سداد واضحة تتناسب مع الظروف الاقتصادية للمواطنين، إلى جانب وضع إطار تنسيقي موحد بين الجهات المعنية يضمن اتساق القرارات وسلامة التنفيذ.
وأكد الحزب في ختام بيانه أنه سيواصل استخدام أدواته البرلمانية الرقابية والتشريعية لمتابعة هذا الملف، انطلاقًا من موقف متوازن يقوم على عدم التهاون مع المخالفة، وفي الوقت ذاته رفض استمرار معاناة المواطن الراغب في تقنين وضعه بسبب تعثر المسار القانوني، مشددًا على أن حق الدولة في المحاسبة لا يكتمل إلا بتيسير المسارات القانونية التي أقرها القانون وضمان تحول التقنين إلى واقع فعلي لا نص معلق.

تم نسخ الرابط