خبيرة: الخصوصية تغيرت وما كان يُدار داخل البيوت أصبح يُعرض على السوشيال
أكدت الدكتورة شيماء عبد الصبور، مدرس القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن مفهوم الخصوصية داخل المجتمع شهد تحولًا كبيرًا مقارنة بالماضي، موضحة أن البيوت قديمًا كانت تقوم على مبدأ الستر، وكان لكل أسرة حدود واضحة تفصل بين ما هو خاص وما هو متاح للعلن.
وأوضحت، خلال حوارها مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج البيت المذاع على قناة الناس، أن الحياة الاجتماعية في السابق كانت تتسم بقدر كبير من التحفظ، حيث لم يكن من المعتاد اطلاع الآخرين على تفاصيل الحياة اليومية داخل المنازل، وكانت الخلافات والمشاعر تُدار داخل نطاق الأسرة بعيدًا عن أعين الآخرين، باعتبار أن البيوت أسرار لا يجوز كشفها.
وأضافت، أن هناك سلوكيات بسيطة كانت تعكس قيمة الخصوصية داخل الأسرة، مثل تخصيص غرفة لاستقبال الضيوف، وعدم استقبالهم بملابس المنزل، إلى جانب الحرص على عدم عرض تفاصيل الحياة الأسرية أمامهم، بل وحتى تجنب مناقشة بعض الأمور الخاصة أمام الأبناء، حيث كان التفاهم يتم أحيانًا بالإشارات أو بطريقة غير مباشرة حفاظًا على خصوصية البيت.
وأشارت إلى أن هذه الحدود بدأت تتلاشى بشكل ملحوظ في الوقت الحالي، موضحة أن الخلافات الأسرية لم تعد تظل داخل جدران المنزل، بل أصبحت تُعرض أحيانًا بشكل علني عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبيّنت أن التغيير امتد أيضًا إلى تفاصيل الحياة اليومية، إذ أصبح من الشائع مشاركة أدق تفاصيل اليوم مع المتابعين، بداية من لحظات الاستيقاظ وحتى الأنشطة المنزلية المختلفة، مثل إعداد الطعام وتنظيف المنزل والزيارات العائلية، بل ووصل الأمر إلى طلب آراء الجمهور في قرارات واختيارات شخصية.

