رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يواصل التعافي ويستهدف 6.8% نموًا بحلول 2030

الدكتور أحمد رستم
الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط

استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم آفاق النمو والإجراءات الحكومية لمواجهة التحديات والتوترات الجيوسياسية، وذلك خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة النائب الدكتور محمد سليمان، وبحضور عدد من النواب وممثلي الحكومة.

وجدد الوزير تأكيده على أهمية التعاون والتنسيق المستمر مع البرلمان ولجانه المتخصصة، لمتابعة تنفيذ خطط التنمية ودعم مستهدفات رؤية مصر 2030، في ظل توجه الدولة نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وأكد الدكتور رستم أن الحكومة، في ضوء توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع تحسين مستوى معيشة المواطن في صدارة أولوياتها، مع التركيز على مشروعات مبادرة "حياة كريمة" والتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.

نمو اقتصادي واستثمارات متزايدة
وأوضح وزير التخطيط أن خطة العام المالي 2026/2027 تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يتراوح بين 5.2% إلى 5.4%، على أن يرتفع تدريجياً إلى 6.8% بنهاية الخطة متوسطة المدى 2029/2030، مشيراً إلى أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة ملحوظة في مواجهة الأزمات العالمية والإقليمية.

حجم الاستثمارات الكلية المستهدف


وكشف أن حجم الاستثمارات الكلية المستهدفة يصل إلى نحو 3.7 تريليون جنيه، تتوزع بين:
1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة (41%)
2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة (59%)
وأكد أن الحكومة تستهدف رفع معدل الاستثمار إلى 17% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل، وصولاً إلى 20% بنهاية الخطة متوسطة المدى، مع تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أن قطاعات الاقتصاد الحقيقي ستسهم بنحو 64% من النمو المستهدف، تتصدرها الصناعات التحويلية بنسبة 29%، ثم تجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة.

تنمية بشرية على رأس الأولويات

وشدد الوزير على أن التنمية البشرية تمثل محوراً أساسياً في الخطة، موضحاً زيادة مخصصات قطاع الصحة والسكان بنسبة 25%، مع تسريع وتيرة تطبيق مشروع التأمين الصحي الشامل، باعتباره أحد أهم أدوات العدالة الاجتماعية.

كما أشار إلى زيادة مخصصات قطاع التضامن الاجتماعي بنسبة 57%، ورفع مخصصات التعليم قبل الجامعي والجامعي بنسبة 11% لكل منهما، بما يعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان.

تحوط اقتصادي لمواجهة التحديات الجيوسياسية

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أكد الوزير أن التوترات الجيوسياسية الحالية لها انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي، من خلال اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

وأوضح أن الحكومة تتبنى استراتيجية تحوط شاملة تشمل تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مع متابعة مستمرة لمؤشرات الاقتصاد الكلي وإعادة تقييم المستهدفات عند الحاجة.

واختتم الوزير عرضه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الاعتماد على الاستثمار الخاص، وتعميق الإصلاحات الهيكلية، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام وأكثر شمولاً.

تم نسخ الرابط