رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رعب «هانتا» يتصاعد عالميًا.. أمريكا تؤكد إصابة جديدة وفرنسا تتحرك لاحتواء الفيروس القاتل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تصاعدت المخاوف الصحية الدولية خلال الساعات الأخيرة بعد إعلان السلطات الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية ثبوت إصابة مواطن أمريكي بفيروس «هانتا»، وذلك عقب ظهور نتائج الفحوصات الطبية الخاصة بأحد الركاب الذين كانوا على متن السفينة السياحية التي شهدت تفشيًا للفيروس في المحيط الأطلسي.

وذكرت تقارير إعلامية، نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الحالة المصابة تُعد واحدة من بين 17 مواطنًا أمريكيًا كانوا على متن السفينة السياحية التي تحولت إلى بؤرة صحية مثيرة للقلق، بعد تسجيل حالات وفاة وإصابات متعددة بفيروس «هانتانا» النادر.

ويأتي الإعلان الأمريكي في وقت تواصل فيه الجهات الصحية الدولية عمليات الفحص والمراقبة للمخالطين والركاب الذين تواجدوا على متن الرحلة البحرية، وسط حالة من الاستنفار الطبي تحسبًا لأي تطورات جديدة مرتبطة بالفيروس.

وفي تطور جديد يعكس اتساع دائرة المخاوف الأوروبية، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو تسجيل أول حالة مشتبه بإصابتها بفيروس هانتا داخل فرنسا، بعد رصد أعراض مرضية على أحد الركاب الذين جرى إجلاؤهم من السفينة السياحية المنكوبة.

وأوضح رئيس الوزراء الفرنسي أن السلطات قامت بنقل خمسة أشخاص إلى فرنسا يوم الأحد الماضي، قادمين من السفينة التي كانت راسية قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية، مشيرًا إلى أن أحد الركاب ظهرت عليه أعراض مقلقة خلال رحلة العودة الجوية، ما استدعى فرض إجراءات صحية عاجلة فور وصول المجموعة إلى الأراضي الفرنسية.

وأكد لوكورنو أن السلطات الفرنسية وضعت جميع الحالات المشتبه بها تحت العزل الصحي المشدد، مع نقلهم إلى مستشفى متخصص في العاصمة باريس لتلقي الرعاية الطبية والخضوع لفحوصات دقيقة وتحاليل متقدمة تهدف إلى التأكد من حقيقة الإصابة ومدى انتشار العدوى.

وأشار رئيس الوزراء الفرنسي إلى أن الحكومة الفرنسية تتابع الموقف الصحي لحظة بلحظة، موضحًا أن السلطات قد تلجأ إلى فرض إجراءات عزل إضافية إذا استدعت الحاجة ذلك، في إطار خطة احترازية تهدف إلى منع انتقال العدوى وحماية الصحة العامة.

وأضاف أن الحكومة الفرنسية تستعد لإصدار مرسوم عاجل خلال ساعات يتضمن تشديدًا لإجراءات العزل الصحي والمتابعة الطبية للقادمين من المناطق المشتبه بها، خصوصًا في ظل تصاعد المخاوف العالمية من احتمالات انتشار الفيروس خارج نطاق السفينة السياحية.

وتعكس هذه الإجراءات حجم القلق الذي بات يحيط بفيروس هانتا، خاصة بعد تزايد الحديث عن خطورته وسرعة انتقال العدوى داخل البيئات المغلقة والمزدحمة، وهو ما دفع العديد من الحكومات إلى رفع درجات الاستعداد الطبي والرقابة الصحية بالمطارات والموانئ.

وكانت سفينة الرحلات السياحية «إم في هونديوس» قد شهدت خلال الأيام الماضية تفشيًا لفيروس «هانتانا» النادر، في حادثة أثارت اهتمامًا واسعًا لدى المؤسسات الصحية الدولية ووسائل الإعلام العالمية.

وأدى التفشي إلى وفاة ثلاثة ركاب على متن السفينة، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر من المسافرين، بينما سارعت السلطات الصحية إلى إخضاع جميع المخالطين لإجراءات مراقبة طبية صارمة.

ووفقًا للتقارير الصحية، فقد صنفت منظمة الصحة العالمية جميع الركاب والمخالطين ضمن الفئات عالية الخطورة، وهو ما يعني استمرار مراقبتهم طبيًا لفترة طويلة قد تمتد إلى 42 يومًا، بهدف التأكد من عدم ظهور أعراض جديدة أو انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين.

وفي خضم تصاعد المخاوف، حاولت منظمة الصحة العالمية تهدئة حالة القلق الدولي، مؤكدة أن الوضع الحالي لا يرقى حتى الآن إلى مستوى جائحة عالمية مشابهة لما حدث خلال أزمة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19».

وشددت المنظمة على أن فيروس هانتا لا يزال تحت المتابعة الدقيقة من قبل فرق الرصد الوبائي الدولية، مؤكدة أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية والعزل الصحي للمشتبه بإصابتهم، لمنع أي توسع محتمل في نطاق العدوى.

كما أوضحت المنظمة أن التعامل السريع مع الحالات المشتبه بها، إلى جانب إجراءات المراقبة الممتدة للمخالطين، يمثلان عاملًا أساسيًا في الحد من انتشار الفيروس والسيطرة على الموقف الصحي عالميًا.

ويُعرف فيروس هانتا بأنه أحد الفيروسات النادرة التي تنتقل غالبًا عبر القوارض أو من خلال التعرض لمخلفاتها وإفرازاتها، ويمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تصيب الجهاز التنفسي أو الكلى.

ورغم أن الفيروس لا ينتشر بسهولة بنفس نمط بعض الفيروسات التنفسية المعروفة، فإن ظهوره داخل بيئة مغلقة مثل السفن السياحية يثير مخاوف كبيرة لدى السلطات الصحية، بسبب احتمالات الاحتكاك المباشر بين الركاب وصعوبة السيطرة السريعة على العدوى داخل المساحات المغلقة.

 

تم نسخ الرابط