رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المنبر الفني لا يقل أهمية عن المسجد والكنيسة.. تصريح أحمد صابر يشعل جدلًا واسعًا

الداعية الإسلامي
الداعية الإسلامي أحمد صابر

أثار تصريح الداعية الإسلامي أحمد صابر حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية، بعدما قال خلال عزاء الفنان الراحل هاني شاكر إن «المنبر الفني لا يقل أهمية عن منبر المسجد والكنيسة»، وهو التصريح الذي فتح بابًا واسعًا للنقاش حول دور الفن والإعلام في بناء وعي المجتمع، وحدود التأثير بين الخطاب الديني والخطاب الفني والثقافي.

وتباينت ردود الفعل بين مؤيد يرى أن الفن الهادف يحمل رسالة إنسانية وتربوية لا تقل تأثيرًا عن أي وسيلة توجيهية أخرى، وبين منتقد اعتبر المقارنة بين المنابر الدينية والمنصات الفنية أمرًا يثير الحساسية والجدل، خاصة في ظل ما يُعرض أحيانًا من أعمال فنية وإعلامية تتعرض لانتقادات أخلاقية ومجتمعية.

وفي محاولة لتوضيح مقصده، خرج الداعية أحمد صابر بتصريحات تلفزيونية جديدة شرح خلالها رؤيته بشكل أكثر تفصيلًا، مؤكدًا أن حديثه لم يكن يهدف إلى التقليل من مكانة المسجد أو الكنيسة، وإنما كان يقصد التأكيد على خطورة وتأثير المنابر الإعلامية والفنية في تشكيل عقول الناس وسلوكهم.

أحمد صابر: الكاميرا والدراما أدوات تأثير ورسالة

وخلال ظهوره في برنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع عبر قناة «مودرن»، والذي تقدمه الإعلامية فاتن عبد المعبود، أوضح أحمد صابر أن كل وسيلة تمتلك القدرة على التأثير في المجتمع تتحول بطبيعتها إلى “منبر”، سواء كانت مسجدًا أو كنيسة أو شاشة تلفزيون أو منصة إعلامية أو عملًا دراميًا.

وقال إن «منبر المايك أو الكاميرا أو الدراما وصاحبة رسالة تكليف لا تشريف»، في إشارة إلى أن كل من يعمل في المجال الإعلامي أو الفني يتحمل مسؤولية أخلاقية ومجتمعية كبيرة تجاه ما يقدمه للجمهور.

وأضاف أن الرسالة لا ترتبط فقط بالخطاب الديني المباشر، وإنما تمتد إلى كل وسيلة قادرة على غرس القيم أو التأثير في السلوك العام، موضحًا أن الفن والإعلام يمكن أن يكونا أدوات للبناء والتوعية، كما يمكن أن يتحولا إلى وسائل هدم إذا غابت الرسالة الحقيقية والمضمون الهادف.

وأكد الداعية الإسلامي أن المجتمع يقوم على تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات والقطاعات، معتبرًا أن رجال الدين والإعلاميين والفنانين وأصحاب الفكر والثقافة جميعهم شركاء في تشكيل وعي الناس.

وقال: «كلهم جنود وكلهم أصحاب رسالة»، مشددًا على أن التأثير الذي تمارسه وسائل الإعلام والفنون في العصر الحديث أصبح بالغ القوة، وربما يصل تأثيره إلى ملايين الأشخاص في لحظات معدودة، وهو ما يفرض مسؤولية مضاعفة على القائمين على تلك المنصات.

وأشار إلى أن الأعمال الفنية والإعلامية أصبحت جزءًا من تكوين الوعي الجمعي للمجتمعات، خاصة لدى الأطفال والشباب، وهو ما يستدعي الحرص على تقديم محتوى يحمل قيماً إيجابية ويعزز مفاهيم الأخلاق والانتماء والوعي.

وفي سياق تفسيره لفكرته، استشهد أحمد صابر بعدد من الآيات القرآنية التي تؤكد أن الإنسان مُنح القدرة على التمييز بين الخير والشر، موضحًا أن الرسائل التي يتلقاها الإنسان من حوله تؤثر في اختياراته وسلوكه.


مؤكدًا أن الإنسان يمتلك حرية الاختيار، لكن المؤسسات المختلفة تتحمل جزءًا من المسؤولية فيما تقدمه من محتوى ورسائل تؤثر في وعي الناس واتجاهاتهم.

وأوضح أن الرسالة الإعلامية أو الفنية قد تدفع الإنسان نحو التفكير الإيجابي والبناء، أو على العكس قد تكرس العنف والانحلال والتشوهات الفكرية إذا غابت عنها القيم والمعايير الأخلاقية.

مسؤولية الإعلام.. بين التوعية وصناعة الفوضى

وشدد أحمد صابر على أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية ضخمة تجاه المجتمع، موضحًا أن وسائل الإعلام لم تعد مجرد أدوات للترفيه أو نقل الأخبار، بل أصبحت قوى مؤثرة في تشكيل الرأي العام وتوجيه السلوك المجتمعي.

وأشار إلى أن بعض القنوات والمنصات الإعلامية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في نشر الوعي والثقافة والقيم الإيجابية، من خلال تقديم محتوى هادف يساهم في بناء الإنسان والأسرة والمجتمع.

 

تم نسخ الرابط