رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ابتكار ثوري يحول النفايات البلاستيكية إلى هيدروجين أخضر باستخدام الطاقة الشمسية

 النفايات البلاستيكية
النفايات البلاستيكية

نجح فريق من العلماء في تطوير مفاعل مبتكر يعمل بالطاقة الشمسية، قادر على تحويل النفايات البلاستيكية إلى هيدروجين أخضر ومواد كيميائية عالية القيمة، في خطوة قد تمثل تحولًا كبيرًا في مواجهة أزمة التلوث البلاستيكي وتعزيز إنتاج الطاقة النظيفة.

ويأتي هذا الابتكار في ظل تصاعد أزمة النفايات البلاستيكية عالميًا، حيث يُنتج العالم نحو 400 مليون طن من البلاستيك سنويًا، بينما لا تتجاوز نسبة ما يُعاد تدويره 10% فقط، ما يجعل التخلص من هذه النفايات أحد أكبر التحديات البيئية الحالية.

واعتمد العلماء على فكرة تقوم على استغلال أشعة الشمس لتحويل المخلفات البلاستيكية إلى وقود نظيف، بدلًا من التخلص منها بوسائل تقليدية مكلفة أو ضارة بالبيئة. ويتيح المفاعل الجديد إنتاج الهيدروجين الأخضر، الذي يُنظر إليه عالميًا باعتباره أحد أبرز بدائل الوقود الأحفوري في المستقبل.

ولم يقتصر الابتكار على معالجة النفايات البلاستيكية فقط، بل امتد إلى إعادة استخدام حمض الكبريتيك المستخرج من بطاريات السيارات المستهلكة، حيث استخدمه الباحثون في تفكيك مسحوق البلاستيك وتحويله إلى طاقة، ما يمنح فرصة لإعادة تدوير نوعين من أخطر النفايات في آن واحد.

إنتاج حمض الأسيتيك

ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Joule، فإن العملية الجديدة لا تنتج الهيدروجين فقط، بل تساهم أيضًا في إنتاج حمض الأسيتيك المستخدم في الصناعات الكيميائية، إلى جانب مركبات تدخل في تصنيع الأدوية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن التقنية الجديدة نجحت في خفض البصمة الكربونية بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالطرق التقليدية المستخدمة في إنتاج الهيدروجين أو معالجة النفايات البلاستيكية، ما يعزز من أهميتها البيئية والاقتصادية.

ويرى خبراء أن هذا الابتكار قد يفتح الباب أمام جيل جديد من تقنيات الاقتصاد الدائري، التي تعتمد على تحويل المخلفات إلى مصادر طاقة ومواد صناعية ذات قيمة، بما يدعم جهود الاستدامة العالمية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

تم نسخ الرابط