رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جنوب لبنان يشتعل مجدداً.. غارات إسرائيلية عنيفة وردّ من حزب الله بمسيّرة انقضاضية

لبنان تحت القصف الإسرائيلي
لبنان تحت القصف الإسرائيلي

تصعيد عسكري غير مسبوق في جنوب لبنان وبيروت مع غارات إسرائيلية واسعة وردّ من حزب الله بمسيّرة انقضاضية، وسط استمرار خروقات وقف إطلاق النار وسقوط آلاف الضحايا منذ مارس 2026.

غارات عنية على جنوب لبنان 
غارات عنية على جنوب لبنان 

تصعيد غير مسبوق.. الجنوب اللبناني يعود إلى دائرة النار

شهد جنوب لبنان، لليوم الثاني على التوالي، موجة تصعيد عسكري وُصفت بأنها الأعنف منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل 2026، وسط تدهور متسارع للأوضاع الميدانية وعودة المواجهات إلى الواجهة بشكل مكثف.

وشنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات جوية واسعة استهدفت عدداً من القرى والبلدات الجنوبية، في وقت امتدت فيه الضربات إلى مناطق قريبة من العاصمة بيروت، ما رفع منسوب التوتر بشكل كبير على امتداد الجبهة اللبنانية.

غارات إسرائيلية تطال جنوب لبنان وتمتد إلى محيط بيروت

وفق ما أفادت به وسائل الإعلام، استهدفت الغارات الإسرائيلية بلدات حاروف وكفر تبنيت وحداثا والنبطية، إلى جانب برج رحال وجناتا والسكسكية والعباسية، في واحدة من أوسع موجات القصف خلال الأسابيع الأخيرة.

كما نفّذ الجيش الإسرائيلي غارتين في جنوب بيروت؛ الأولى استهدفت سيارة على طريق سريع يربط العاصمة بالجنوب في منطقة السعديات، فيما أصابت الغارة الثانية سيارة على طريق ملتقى النهرين–الشوف، على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، في منطقة قريبة من موقع الاستهداف الأول.

حزب الله يرد بمسيّرة انقضاضية على شمال إسرائيل

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة انقضاضية استهدفت تجمعاً لجنود إسرائيليين قرب موقع "مسغاف عام" في شمال إسرائيل، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على استمرار الغارات الإسرائيلية وخرق وقف إطلاق النار.

وقال الحزب في بيان إن "المحلّقة الانقضاضية" أصابت هدفها بدقة، مشيراً إلى أن العملية تأتي في إطار الرد على الاعتداءات المتواصلة التي تطال القرى الجنوبية اللبنانية.

خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار

ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل الماضي، لا تزال المواجهات الميدانية مستمرة بشكل متقطع، إذ تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات جوية وعمليات تفجير ونسف لمنازل في البلدات الحدودية الجنوبية.

في المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ هجمات ضد مواقع وتجمعات إسرائيلية في الشمال، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في مشهد يعكس هشاشة الهدنة القائمة وصعوبة تثبيتها على الأرض.

حصيلة ثقيلة منذ مارس 2026

ومنذ تفجر المواجهات مع حزب الله في مارس 2026، تشير التقديرات إلى سقوط نحو 2750 قتيلاً جراء الضربات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص، معظمهم من سكان الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.

جنوب لبنان جبهة مفتوحة على احتمالات التصعيد

مع استمرار الغارات المتبادلة وتوسع نطاق الاستهدافات ليشمل مناطق قريبة من العاصمة، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على تثبيت وقف إطلاق النار أو التوصل إلى تهدئة دائمة في المدى القريب.

تم نسخ الرابط