رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لبنان تحت النار.. 2715 قتيلاً وغارات إسرائيلية تشعل الجنوب والضاحية

لبنان تحت القصف الإسرائيلي
لبنان تحت القصف الإسرائيلي

يتواصل التصعيد العسكري على لبنان بوتيرة متسارعة، مع اتساع رقعة الغارات الإسرائيلية على مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط ارتفاع مستمر في أعداد الضحايا وتبادل الهجمات بين إسرائيل وحزب الله. 

وفي ظل الحديث عن خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، تبدو الأوضاع مرشحة لمزيد من التوتر، خصوصاً مع استخدام أسلحة فوسفورية وتصاعد العمليات العسكرية الميدانية.

ارتفاع حصيلة الضحايا في لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة قتلى الضربات الإسرائيلية على لبنان إلى 2715 قتيلاً منذ الثاني من مارس الماضي، في مؤشر يعكس حجم التصعيد العسكري المستمر منذ أشهر.

وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان صدر مساء الأربعاء، أن عدد المصابين جراء تلك الضربات ارتفع أيضاً إلى 8353 جريحاً، مع استمرار الغارات والقصف على مناطق متفرقة من البلاد، لا سيما جنوب لبنان.

ويأتي هذا الارتفاع في أعداد الضحايا وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع دائرة الاستهدافات.

غارات إسرائيلية تستهدف بلدات الجنوب

وشنت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، غارة جوية على بلدة السكسكية في قضاء صيدا جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 17 آخرين، بحسب ما أعلنته الجهات الصحية اللبنانية.

كما استهدفت الغارات الإسرائيلية عدداً من البلدات الجنوبية، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام، في وقت شهدت فيه مناطق عدة قصفاً مدفعياً مكثفاً وعمليات تفجير نفذتها القوات الإسرائيلية.

ونفذت القوات الإسرائيلية بعد ظهر الأربعاء عمليات تفجير في بلدتي علما الشعب وطير حرفا، بالتزامن مع قصف مدفعي طال عدة بلدات جنوبية، فيما تحدثت التقارير عن استخدام قذائف فوسفورية خلال استهداف بلدة مجدل زون، الأمر الذي أثار مخاوف من تداعيات إنسانية وبيئية خطيرة.

استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت

وامتد التصعيد الإسرائيلي ليصل إلى الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي مساء الأربعاء غارة استهدفت منطقة الغبيري في محيط حارة حريك.

وأسفرت الغارة، وفق المعلومات المتداولة، عن مقتل قائد قوة الرضوان التابعة لـحزب الله، في تطور لافت يعكس اتساع نطاق الاستهدافات الإسرائيلية ضد قيادات الحزب.

ويعد استهداف الضاحية الجنوبية من أبرز مؤشرات التصعيد، نظراً لما تمثله المنطقة من ثقل سياسي وأمني للحزب داخل لبنان.

حزب الله يعلن التصدي للقوات الإسرائيلية

في المقابل، أعلن حزب الله أن عناصره تصدوا مساء الأربعاء لمحاولة تقدم للقوات الإسرائيلية من جهة وادي الراج بين بلدتي زوطر الشرقية ودير سريان جنوب لبنان.

وأكد الحزب، في بيانات منفصلة، أن مقاتليه استهدفوا تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة رشاف، إلى جانب استهداف تجمع آخر لجنود وتجهيزات فنية إسرائيلية مستحدثة في بلدة البياضة.

وأشار الحزب إلى أن هذه العمليات جاءت رداً على ما وصفه بخروقات إسرائيل المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار المواجهة العسكرية على الجبهة الجنوبية.

مخاوف من اتساع دائرة المواجهة

ويثير التصعيد المتبادل بين إسرائيل وحزب الله مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خاصة مع استمرار الغارات واستهداف مناطق جديدة داخل لبنان.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس مرحلة أكثر خطورة في الصراع، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، وتزايد الحديث عن احتمالات توسع العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط