وزيرة التنمية المحلية والبيئة وصندوق المناخ الأخضر يبحثان تعزيز الاستثمارات المناخية
كثفت وزارة التنمية المحلية والبيئة تحركاتها لتعزيز الاستثمارات المناخية الدولية ودعم جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال استضافة سلسلة اجتماعات استراتيجية مع وفد صندوق المناخ الأخضر (GCF)، برئاسة كاثرين كوفمان، مديرة منطقة إفريقيا بالصندوق، وذلك في إطار دور الوزارة كسلطة وطنية معنية بالتنسيق مع الصندوق في مصر.
وشهدت الاجتماعات، التي استمرت على مدار يومين، حضور الدكتور صابر عثمان رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، وماهيتاب الرمال نقطة الاتصال الوطنية لدى صندوق المناخ الأخضر، إلى جانب ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية والدولية.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن زيارة وفد صندوق المناخ الأخضر تأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز العمل المناخي وجذب التمويلات الدولية اللازمة لتنفيذ أولويات مصر في مجالي التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية، بما ينعكس على تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة للمواطنين.
وأوضحت الوزيرة أن الوزارة، باعتبارها المنسق الوطني لصندوق المناخ الأخضر في مصر، تعمل على دفع التعاون مع المؤسسات الدولية لتوفير التمويلات الداعمة للمشروعات المناخية، خاصة في القطاعات الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية مثل المياه والزراعة.
وخلال الاجتماعات، ناقش الدكتور صابر عثمان مع وفد الصندوق أداء المشروعات والبرامج الممولة من الصندوق داخل مصر، إلى جانب تحديد أولويات المشروعات الوطنية المقترحة خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على مشروعات التكيف في قطاعي الزراعة والموارد المائية.
كما تناولت المناقشات مستجدات تطوير برنامج الاستعداد الوطني، وأولويات اعتماد كيانات وصول مباشر من القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى استعراض نتائج وتوصيات اجتماع اللجنة الوطنية لصندوق المناخ الأخضر.
وفي إطار دعم جهود مصر لتحويل التعهدات المناخية إلى مشروعات تنموية واقعية، عقد وفد الصندوق لقاءات موسعة مع ممثلي وزارات المالية، والموارد المائية والري، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، لمتابعة ملفات الاعتماد المؤسسي والحصول على التمويلات الدولية اللازمة للمشروعات المناخية.
وشملت الاجتماعات متابعة الموقف التنفيذي لمشروع "تعزيز التكيف في الساحل الشمالي ودلتا النيل"، الذي تنفذه وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتمويل مشترك يتضمن منحة بقيمة 31.4 مليون دولار مقدمة من صندوق المناخ الأخضر.
كما ناقش الجانبان تطوير أوراق مفاهيمية ووثائق تمويل لتنفيذ أولويات الخطة الوطنية للاستثمار المناخي، خاصة في قطاعي المياه والزراعة، بالإضافة إلى بحث فرص تمويل المشروعات الخضراء الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وفي خطوة تعكس اهتمام المؤسسات المالية بملف التمويل الأخضر، التقى وفد صندوق المناخ الأخضر مع ممثلي 16 بنكًا من البنوك الوطنية والدولية العاملة في مصر، من بينها بنك التجاري وفا، أول مؤسسة مصرفية مصرية تحصل على اعتماد الصندوق، إلى جانب البنك التجاري الدولي والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد والبنك الإسلامي للتنمية.
وتناولت اللقاءات استعراض آليات عمل صندوق المناخ الأخضر، ودور التمويلات المناخية في تقليل مخاطر المشروعات وتحفيز الاستثمارات الخاصة في مصر وأفريقيا، فضلًا عن بحث فرص اعتماد مؤسسات مصرفية مصرية جديدة لدى الصندوق، بما يدعم توسيع نطاق التمويل الأخضر خلال السنوات المقبلة.

