رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الرقص الشرقي بين التراث والخرافة.. احتفالات اليوم العالمي تكشف الحقائق

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يأتي الاحتفال بـاليوم العالمي للرقص الشرقي ليعيد تسليط الضوء على واحد من أقدم الفنون التعبيرية المرتبطة بثقافات الشرق، حيث يعتمد الرقص الشرقي على حركات جسدية مرنة تنسجم مع إيقاع الموسيقى، ما يمنح الأداء طابعًا فنيًا يعكس مشاعر البهجة والحرية الجسدية.

ويرى متخصصون أن هذا الفن لا يقتصر على كونه وسيلة للترفيه، بل يحمل أبعادًا نفسية وجسدية تساعد على تحسين المزاج وتعزيز الشعور بالسعادة.

تاريخ اليوم العالمي للرقص الشرقي

بدأ الاحتفال بهذا اليوم عالميًا عام 2008، بمبادرة من مجموعة تُعرف باسم «التحالف العالمي للرقص الشرقي»، والتي هدفت إلى الترويج لهذا الفن بوصفه أحد أشكال التعبير الثقافي المهمة.

وسعت المبادرة إلى إعادة تقديم الرقص الشرقي بصورة أكثر انفتاحًا، بعيدًا عن الصور النمطية، مع التركيز على قيمته الفنية والتاريخية في المجتمعات المختلفة.

أصل مصطلح «الرقص الشرقي»

تعود تسمية «الرقص الشرقي» إلى ترجمة فرنسية قديمة لعبارة danse du ventre، والتي تعني «رقصة البطن»، وهو مصطلح أطلقه رحالة فرنسيون في القرن الثامن عشر أثناء مشاهدتهم عروضًا فنية في الشرق الأوسط.

ومع مرور الوقت، استقر المصطلح في اللغة العربية بصيغة «الرقص الشرقي»، ليصبح تعبيرًا عن هوية فنية ذات جذور ثقافية ممتدة في المنطقة.

السيف في الرقص الشرقي.. رمز القوة والتوازن

من أبرز الإضافات الاستعراضية في بعض العروض استخدام السيف أثناء الرقص، حيث تقوم الراقصات بموازنته على الرأس أو الوركين في حركات دقيقة تتطلب تركيزًا عاليًا.

ويُنظر إلى هذا العنصر باعتباره رمزًا للتوازن والقوة، ويُعتقد أن بداياته تعود إلى تقاليد فنية في مصر أو تركيا، حيث امتزجت الرموز القتالية القديمة مع الأداء الفني الاستعراضي، ما أضفى على العروض طابعًا دراميًا يجذب الجمهور.

ارتبطت الرقصة على مر السنين بعدد من المعتقدات الشعبية الطريفة، من بينها الاعتقاد بأن ارتداء أحزمة العملات المعدنية التي تصدر صوتًا أثناء الحركة قد يجلب الحظ السعيد للراقصة.

كما تنتشر خرافة أخرى تزعم أن الرقص حفاة القدمين ليلًا قد يستدعي «الأرواح الشريرة»، وهي معتقدات لا تستند إلى أي أساس علمي لكنها تعكس تنوع الثقافة الشعبية المحيطة بهذا الفن.

في العصر الحديث، لم يعد الرقص الشرقي مجرد فن استعراضي، بل أصبح يُستخدم أيضًا كنوع من التمارين الرياضية التي تجمع بين الكارديو وتقوية العضلات.

ويساهم هذا النوع من الرقص في تنشيط عضلات الجذع، وتحسين مرونة الجسم، وتعزيز التوازن الجسدي، إلى جانب دوره في تحسين القوام العام وزيادة اللياقة البدنية.

 

تم نسخ الرابط