رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أزمة الكلاب في الشوارع مستمرة.. خبراء: لازم خطة شاملة ومجتمعية

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

تتواصل حالة الجدل المجتمعي حول أزمة الكلاب الضالة المنتشرة في الشوارع، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من تكرار الحوادث والمخاوف المرتبطة بانتشارها في المناطق السكنية، ما أعاد فتح النقاش حول ضرورة إيجاد حلول فعّالة تحقق التوازن بين حماية الإنسان من المخاطر المحتملة، والحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الحيوان وفق المعايير الإنسانية.

وفي ظل هذا الجدل، تتجه بعض الجهات إلى تنفيذ حملات تعقيم للحد من تكاثر الكلاب الضالة، باعتبارها خطوة أساسية للسيطرة على الأعداد المتزايدة، إلا أن خبراء ومختصين يؤكدون أن هذه الإجراءات وحدها لا تمثل حلًا نهائيًا للأزمة المتفاقمة.

دعوات لرؤية متكاملة تعتمد على العلم والإدارة المستدامة

في هذا السياق، شدد الدكتور شهاب الدين عثمان، رئيس جمعية الرفق بالحيوان، على أهمية تبني رؤية شاملة ومتكاملة لمعالجة الظاهرة، تقوم على أسس علمية وتنظيمية وتوعوية، بدلًا من الاعتماد على حلول جزئية قد لا تحقق نتائج فعالة على أرض الواقع.

وأكد أن التعامل مع ملف الكلاب الضالة يحتاج إلى استراتيجية طويلة المدى تجمع بين الإدارة الميدانية، والتوعية المجتمعية، والتشريعات المنظمة، بما يضمن السيطرة على الظاهرة بشكل مستدام وآمن.

التعقيم خطوة مهمة لكنها ليست كافية

وأوضح الدكتور شهاب الدين عثمان، خلال ظهوره ببرنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى، أن عمليات تعقيم الحيوانات الضالة تُعد من الوسائل المهمة التي تساهم في تقليل معدلات التكاثر والحد من انتشارها في الشوارع.

لكنه في الوقت نفسه أكد أن التعويل على التعقيم فقط لا يمكن أن يكون حلًا جذريًا للأزمة، خاصة في ظل الزيادة المستمرة في أعداد الكلاب الضالة، وصعوبة تنفيذ هذه البرامج على نطاق واسع وبالفاعلية المطلوبة في جميع المناطق.

وأشار رئيس جمعية الرفق بالحيوان إلى أن تنفيذ برامج التعقيم يواجه عددًا من التحديات الميدانية، سواء من حيث الإمكانيات اللوجستية أو نطاق التغطية الجغرافية، وهو ما يجعل من الصعب الاعتماد عليه كحل وحيد للسيطرة على الأزمة.

وأضاف أن أي تدخل غير شامل سيظل محدود التأثير، ولن يحقق النتائج المرجوة ما لم يتم دمجه داخل خطة متكاملة تشمل جميع أبعاد المشكلة.

وشدد الدكتور شهاب الدين عثمان على أن مواجهة أزمة الكلاب الضالة لا يمكن أن تنجح دون تعزيز التوعية المجتمعية، وتغيير السلوكيات المرتبطة بالتعامل مع الحيوانات، إلى جانب وضع آليات واضحة ومنظمة لإدارة هذا الملف على مستوى الدولة والمجتمع المدني.

 

 

تم نسخ الرابط